الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٩ - الدليل الأوّل الآية
الدليل الأوّل: الآية
قوله- تعالي: (لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ)١.
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : "لا يبعد جواز الإستدلال على المطلوب بقوله- تعالي: (لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُم)٢ ٣.
کلام الإمام الخمينيّ بعد إتيان الآية:
قال رحمه الله : "يحتمل أن يكون [الآية] كنايةً عن تحصيل الأموال بالباطل، فيكون النهي متعلّقاًً على سبب تحصيلها، فيكون المعنى: لا يجوز تحصيل المال بالأسباب الباطلة كالقمار و البخس و السرقة و نحوها. و يرجّح هذا الإحتمال بالروايات الواردة في تفسيرها:
كصحيحة زياد بن عيسى، قال: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنْ قَوْلِهِ عزّ و جلّ: (وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ}) فَقَالَ: "كَانَتْ قُرَيْشٌ تُقَامِرُ الرَّجُلَ بِأَهْلِهِ وَ مَالِهِ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ( عَنْ ذلكَ"٥.
١ . النساء: ٢٩.
٢ . النساء: ٢٩.
٣ . المكاسب المحرّمة ٢: ٢٧.
٤ . البقرة: ١٨٨.
٥ . مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ [الکليني: إماميّ ثقة] عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا [قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله في "الخلاصة: ٢٧١ - ٢٧٢": قال الکلينيّ رحمه الله : "کلّما ذکرت في کتابي: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، المراد بقولي عدّة من أصحابنا: محمّد بن يحيى [العطّار: إماميّ ثقة] و عليّ بن موسى الكمندانيّ [أو الکميداني: ثقة ظاهراً] و داود بن كورة [ثقة ظاهراً] و أحمد بن إدريس [القمّي: إماميّ ثقة] و عليّ بن إبراهيم بن هاشم [القمّي: إماميّ ثقة]] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ [أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري: إماميّ ثقة] عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ [الأنباري: إماميّ ثقة] عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ [إماميّ ثقة] عَنْ زِيَادِ بْنِ عِيسَى [في الكافي ٥: ١٢٢ ، ح ١: هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاء. زياد أبو عبيدة الحذّاء: إماميّ ثقة] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام... . وسائل الشيعة ١٧: ١٦٤ ، ح ١. (الأقوي أنّ هذه الرواية مسندة و صحيحة).