الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٦ - الدليل الثاني
تحليل الدم و شبهه"١.
و قال في موضع آخر: "لايثبت النسب بهذه التجارب"٢.
دليلان علي القول الثاني
الدليل الأوّل
إنّ لكلّ من ذلك ميزاناً شرعيّاً، فلايمكن الحكم بالإثبات أو النفي شرعاً بدونه٣.
أقول: کلامه رحمه الله متين في صورة عدم حصول العلم للزوج و القاضي و أمّا مع حصوله لهما، فلابدّ من ترتيب الأثر؛ لأنّ القطع حجّة لهما.
الدليل الثاني
إنّ كلّ ذلك ظنون لا دليل على اعتبارها٤.
أقول: يعلم من هذه العبارة أنّ فرض کلامهم في غير صورة القطع؛ لأنّ القطع حجّة.
أقول: من طريق تحليل "دي اِن اِي" أساليب لتعيين النسب، فعلينا أن نفتّش و نقتري أنّ استعمال هذا الطريق جائز أم لا؟ و في صورة التعيين يمکن أن ينتسب أو لا؟ فنجيب إن کانت هذه الأساليب موجبة للقطع، نستطيع أن نعمل بها و يمکن الانتساب و إن کانت مخالفةً لقاعدة الفراش؛ لأنّ قاعدة الفراش حکم ظاهريّ و موضوعه الشك.
و لا يخفي عليك أنّ ذلك الأمر إذا کان تحليل "دِي اِن اِي" موجباً للقطع. هل ذلك
١ . أنوار الفقاقه (کتاب التجارة): ٣٠٩.
٢ . الفتاوي الجديدة (المکارم) ٣: ١٢١.
٣ . صراط النجاة (المحشّي للخوئي) ١: ٣٥٢.
٤ . أنوار الفقاقه (کتاب التجارة): ٣٠٩.