الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٦ - مسألة
منكر المقامرة بتقيّؤ ما قامر به، حيث إنّ فعل التقيّؤ أشدّ إنكاراً و ردعاً على الغلام المقامر من نهيه القوليّ عن المقامرة؛ كما لا يخفى أنّ الأفعال أشدّ تأثيراً من الأقوال في اقتضاء التأسّيّ و متابعة الحال أو من جهة مصلحة تحريص الناس على شدّة التحرّز عن المقامرة أو من جهة مصلحة تحمية الناس عن أكل مال الغير بالمقامرة بواسطة تقيّؤ مال نفسه المقامر به أو من جهة المماشاة مع المخبر بأكل ما قامر به الغلام بضرب من التقيّة أو السياسات المدنيّة١.
کلام بعض الفقهاء في المقام و ذيل کلام الشيخ الأنصاري:
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "لم يتوهّم أحد و لا موقع للتوهّم أيضاً أنّ القي [القيء] من جهة ردّ البيض الى المالک، فإنّ آكل الحرام لا يجب عليه ردّ عينه و لو كان عالماً عامداً، فضلاً عمّا إذا تناوله جاهلاً؛ لأنّ الطعام بعد المضغ يعدّ في العرف تالفاً، خصوصاً بعد وصوله إلى المعدة، أمّا بعد القي [القيء] فإنّه يعدّ من القذارات العرفيّة، و إنّما الوجه في ذَلِكَ هو تنزّه الإمام علِیه السلام أن لا يصير الحرام الواقعيّ جزءً من بدنه، بل الظاهر من الرواية أنّ البيض قد اشتراه الغلام للإمام علِیه السلام و لكنّه قامر به في الطريق؛ فلا موضوع هنا للضمان. و لو سلّمنا أنّ الإمام علِیه السلام لم يكن مالكاً للبيض، فيمكن أن يقال: إنّ الأموال كلّها للإمام علِیه السلام، لأنّه أولى بالناس من أنفسهم، و يؤيّده ما دلّ على أنّ الأرض و ما يخرج منها له علِیه السلام. و على هذين الوجهين ففي الإمام البيض إنّما هو لئلّا يكون ما أصيب به القمار جزءً من بدنه. و كيف كان فقد أورد المصنّف على الرواية (بأن ما كان تأثيره ... دلّ
١ . التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٨٧- ١٨٨ (التلخيص).