الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٧ - القول الثاني حرمة القيافة إذا ترتّب عليها حرام
العلميّ أو الظنّيّ بنسب شخص لا دليل على تحريمه"١.
کما قال بعض الفقهاء رحمه الله : "إنّ الأصحاب قد حكموا بحرمة القيافة فيما إذا أريد ترتيب الأثر عليها؛ كما إذا حكم القائف بعدم كون ولد الفراش لصاحبه أو بكونه ولد غيره و كذا في سائر عناوين النسب كالأخوّة و العمومة و الخئولة فيؤخذ بقوله و يرتّب أثره. و بالجملة قد حكموا بالتحريم فيما إذا كان مقتضاها على خلاف أصول الشرع و قواعد و أريد ترتيب الأثر عليها من الحكم بالمحرميّة و إبداء الزينة و التوارث و حرمة الزواج و ما يقابلها من الآثار. و أمّا مجرّد حكم القائف على وفق ظنّه أو علمه، فليس بمحرّم"٢.
أقول: إنّه - بناءً علي استظهار الشيخ الأنصاريّ رحمه الله و بعض آخر - لا فرق بين القول الأوّل و الثاني و الثالث. و التحقيق: أنّ القائف قد يخطر بباله أنّ شخصاً ليس ولداً لشخص (مثلاً) و لايظهر بلسانه شيئاً. و هذا المقدار ليس حراماً قطعاً. و قد يخطر بالبال و يظهره باللسان، فهذا يوجب التهمة لذلك الشخص، فيکون حراماً قطعاً و يوجب الوهن له في المجتمع. و قد يوجب المشاکل الکثيرة للزوجين و ذوي الأرحام، فيحرم قطعاً.
و ترتّب الأثر له مصاديق، فمنها: تحقّق النسب خارجاً. و منها: إحتمال ذلك و إيجاد الريب و الشكّ في الأنساب و إيجاد الوهن و التهمة. و هذا أيضاً من مصاديق ترتّب الأثر و هو محرّم قطعاً. و لعلّ مراد الشيخ الأعظم رحمه الله هو الاعتقاد العلميّ أو الظنّيّ بنسب شخص بدون إظهاره بلسان أو غيره، فتأمّل؛ فکلام بعض الفقهاء رحمه الله "و أمّا مجرّد حکم القائف علي وفق ظنّه أو علمه فليس بمحرّم" مورد الملاحظة، حيث إنّ الحکم يوجب
١ . كتاب المكاسب (ط. ق) ١: ١٩٢.
٢ . مصطلحات الفقه: ٤٣٣.