الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٤ - القول الخامس
الخطأ أو مجرّد الدعوى و التبجّح١، فهو غير قابل للتصديق. المشهور بين الفقهاء حرمة الرجوع إلى القائف و حرمة تصديقه ... . الذي ينبغي أن نلتفت إليه أنّ جواز الرجوع إليه، لايعني حجّيّة قوله عن إلحاق النسب؛ فإنّ قوله ليس بحجّة في ذلك جزماً من الناحية الشرعيّة.
نعم، فيما إذا أمكن للقائف قضاء حوائج أخرى، كإرجاع الإنسان الضالّ أو نحو ذلك من الأمور، فاستخدامه من هذه الناحية لا غبار عليه"٢.
أقول: لا دليل عليه، بل الجواز فيما يرجع إلي المصالح القطعيّة دون غيرها. و هکذا لايحرم الرجوع لإلحاق النسب لو علم بکون قوله موافقاً للموازين الشرعيّة، کما في مورد الرواية للإمام الرضا علِیه السلام.
دليل القول الرابع: الأصل٣
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "مقتضى أصالة البراءة جوازه٤"٥.
أقول: مقتضي الأصل جوازه فيما لايترتّب عليه محرّم، کما سبق.
القول الخامس
حرمة الرجوع إذا کان الإلحاق بنحو الجزم، أو ترتّب عليه الحرام و کراهة الرجوع في
١ . أي: الإعجاب، التفخّر.
٢ . ما وراء الفقه ٣: ٨٣ - ٨٤ (التلخيص).
٣ . ما وراء الفقه ٣: ٨٣ .
٤ . الرجوع إلى القائف.
٥ . ما وراء الفقه ٣: ٨٣ .