الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٩ - الدليل الأوّل
عدم ظهور سندها"١.
و قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "هو غير دالّ٢؛ لأنّ السبق في الرواية يحتمل التحريك و عليه فلا تدلّ إلّا على تحريم المراهنة؛ بل هي غير ظاهرة في التحريم أيضاً؛ لاحتمال إرادة فسادها، بل هو الأظهر؛ لأنّ نفي العوض ظاهر في نفي استحقاقه و إرادة نفي جواز العقد عليه في غاية البعد. و على تقدير السكون فكما يحتمل نفي الجواز التكليفيّ فيحتمل نفي الصحّة؛ لوروده مورد الغالب من اشتمال المسابقة على العوض"٣.
کلام السيّد اللاريّ ذيل کلام الشيخ الأنصاري:
"إرادة نفي جواز العقد عليه في غاية البعد".
قال رحمه الله : "نفي الجواز بدلالة الإقتضاء في منفيّات الحقيقة المتعذّرة في لسان الشارع إن لم يكن أقرب من نفي الصحّة؛ فلا أقلّ من دخوله في عموم حذف المتعلّق و هو نفي مطلق الحكم الشرعي، سواء كان وضعيّاً أو تكليفيّاً؛ لأنّ التخصيص يحتاج إلى مخصّص و الإنصراف إلى صارف و الأصل عدمه"٤.
إشکالات في کلام الشيخ الأنصاري:
"على تقدير السكون فكما يحتمل نفي الجواز التكليفيّ فيحتمل نفي الصحّة".
الإشکال الأوّل:
إنّ الإحتمال المبطل للإستدلال إنّما هو المورث للإجمال، و قد عرفت أنّ نفي الجواز
١ . مجمع الفائدة ١٠: ١٦٨ (التلخيص). و کذلك في كفاية الأحكام ١: ٧١٨.
٢ . النهي المدّعى لا يدلّ على حرمة المغالبة على اللعب و المسابقة بغير آلات القمار بدون العوض.
٣ . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٩١ (التلخيص).
٤. التعليقة على المكاسب ١: ١٨٩.