الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٨ - الدليل الأوّل
هو فتح الباء يدلّ على تحريم العوض لا على تحريمها"١.
و قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : "يحتمل قويّاً لصحّة النسخة الثانية من سكون الباء. و دلالتها على حفظه الله عدم الصحّة بل و على حفظه الله الحرمة ظاهرة؛ لعدم إمكان إرادة نفي الماهيّة؛ فليحمل على أقرب المجازات و هو إمّا نفي جميع أحكامها التي منها الصحّة و المشروعيّة أو نفيهما خاصّةً؛ لأنّه المتبادر من نفي الماهيّة بلا شبهة"٢.
إشکال بعض الفقهاء في الإستدلال بالرواية:
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : "لا دلالة في الخبر- على الوجهين- على التحريم أمّا على الأوّل لأنّه قد يقال معناه أن لا لزوم أو لا يملك للسبق و العوض إلّا في هذه الثلاثة من بين الأسباق و الأفعال التي يسابق عليها، فلا يدلّ على تحريم الفعل و الملاعبة مع العوض و الرهانة أيضاً؛ بل لا يدلّ على تحريم العوض أيضاً، و هو ظاهر. و أمّا على الثاني فلأنّه يحتمل أن يكون معناه- حيث أنّ السبق بالسکون مصدر سبق- أن لا اعتداد لسبق في أمثال هذه الأمور إلّا في هذه الثلاثة أو أنّه لا يجوز الملاعبة بالسبق و المسابقة إلّا في هذه الثلاثة؛ فلا يدلّ على تحريم الفعل من غير رهانة و قمار؛ بل الأخير يدلّ على تحريم هذا إلّا أنّ معناه أن لا مشروعيّة و الجواز للسبق إلّا للسبق في هذه الأمور الثلاثة؛ فإنّ هذه المعنى و إن كان يمكن فهمه و لكن ليس بنصّ فيه و لا ظاهر، فإنّه يحتاج الى تقدير؛ بل إخراج السبق الذي هو مصدر سبقه يسبقه عن معناه و جعله بمعنى فعل يمكن فيه، مع
١ . التنقيح الرائع ٢: ٣٥٠ (التلخيص).
٢ . رياض المسائل ١٠: ٢٣٩ (التلخيص).