منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٤ - الوجه الثالث
و بمعناها أخبار اخر مفيدة لتفرّد اللّه سبحانه بهذه الامور الخمسة إلّا أنّ هذا الجمع يشكل من وجهين:
احدهما أنّ أشياء كثيرة أخبروا : بأنّهم لا يعلمونها، و ليست من هذه الخمسة و ثانيهما أنّهم : كثيرا ما أخبروا بكثير من هذه الامور الخمسة كما هو غير خفيّ على من تتبّع الأخبار و الآثار منها إخبار أمير المؤمنين بحمل الجارية التي اختصم فيها قومه و إعلامه بأنّ الجنين في بطنها علقة وزنها سبعمائة و خمسون درهما و دانقان، فوجدوها كما قال ٧ حتى قال أبوها أشهد أنّك تعلم ما في الأرحام و الضمائر، و أنت باب الدّين و عموده في قصّة بيت الطست المعروفة و منها إخباره بوقت قتله و مقتله و قاتله و كذلك الحسين ٧ و منها إخبارهم بآجال النّاس مثل ما في الكافي عن أحمد بن مهران عن محمّد بن عليّ عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت العبد الصّالح ينعى إلى الرّجل نفسه، فقلت في نفسي: و إنّه ليعلم متى يموت الرّجل من شيعته فالتفت إلىّ شبه المغضب و قال: يا اسحاق قد كان رشيد الهجرى يعلم علم المنايا و البلايا و الامام أولى بعلم ذلك، ثمّ قال: يا اسحاق اصنع ما أنت صانع فانّ عمرك قد فنا و انّك تموت إلى سنتين و إخوتك و أهل بيتك لا يلبثون إلّا يسيرا حتّى يتفرّق كلمتهم و يخون بعضهم بعضا حتّى يشمت بهم عدوّهم، فكان هذا في نفسك، فقلت فانّي استغفر اللّه ممّا عرض في صدري، فلم يلبث اسحاق بعد هذا المجلس إلّا يسيرا حتى مات، فما أتى عليهم إلّا قليل حتّى قام بنو عمّار بأموال النّاس فافلسوا و فيه عن إسحاق قال حدّثني محمّد بن الحسن بن شمّون قال حدّثني أحمد بن محمّد قال كتبت إلى أبي محمّد ٧ حين أخذ المهتدي في قتل الموالي: يا سيّدي الحمد للّه الذي شغله عنّا، فقد بلغني أنّه يهدّدك و يقول و اللّه لا جلينّهم عن جديد