منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٩ - الاعراب
ما أجود يده و هو عن ذات اللّه بخيل، فمن آتاه اللّه مالا فليصل به القرابة، و ليحسن منه الضّيافة، و ليفكّ به الأسير و العانى، و ليعط منه الفقير و الغارم، و ليصبر نفسه على الحقوق و النّوائب ابتغاء الثّواب فإنّ فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدّنيا، و درك فضائل الآخرة إنشاء اللّه.
اللغة
قال الفيومى (المحمدة) بفتح الميم نقيض المذمّة، و نقل ابن السرّاج و جماعة بالكسر و (الغارم) من عليه الدّين و (صبرت) صبرا من باب ضرب حبست النفس عن الجزع قال تعالى: و اصبر نفسك مع الذين يدعون ربّهم، و يستعمل تارة بعن كما في المعاصى، و تارة بعلى كما في الطاعات، و (النّوائب) جمع النائبة و هى النازلة التي تنوب على الانسان و تنزل عليه.
الاعراب
قوله و مقالة الجهّال ما دام منعما عليهم، ما ظرفيّة مصدريّة، و دام فعل ناقص و اسمه ضمير مستتر عايد إلى واضع المعروف، و منعما خبره، و إنّما جعلت ما مصدريّة لأنّها تؤل بمصدر مضاف إليه الزّمان أى مدّة دوامه منعما، و سميّت ظرفيّة لنيابتها عن الظرف، و هو المدّة، فأصل ما دام منعما مدّة ما دام منعما، فحذف المضاف أعنى المدّة و ناب المضاف إليه و هو ما وصلتها عنها في الانتصاب على الظرفية كما ناب المصدر الصّريح عن ظرف الزّمان في نحو جئتك صلاة العصر أى وقت صلاة العصر، فعلى هذا يكون قوله: ما دام منعما، ظرفا للمقالة و منصوبا بها و قيدا لها و جملة ما أجود يده، في محلّ النّصب مقول القول أى مقالتهم ذلك، و الواو