منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٨ - و أما السنة
المغتاب، و على مدمن الخمر.
و فيه أيضا عن أبي عبد اللّه الشّامي عن نوف البكالي أنه قال: أتيت أمير المؤمنين و هو في رحبة مسجد الكوفة فقلت: السّلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته فقال: و عليك السّلام و رحمة اللّه و بركاته، فقلت: يا أمير المؤمنين عظني، فقال:
يا نوف أحسن يحسن إليك «إلى أن قال» قلت زدني قال: اجتنب الغيبة فانّها ادام كلاب النّار، ثمّ قال: يا نوف كذب من زعم أنّه ولد من حلال و هو يأكل لحوم النّاس بالغيبة.
و في المكاسب لشيخنا العلّامة الأنصاري طاب رمسه عن النّبيّ ٦ أنه خطب يوما فذكر الرّبا و عظّم شأنه فقال: إنّ الدّرهم يصيبه الرّجل أعظم من ستّة و ثلاثين زنية، و إنّ أربى الرّبا عرض الرّجل المسلم.
و عنه ٦ من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل اللّه صلاته و لا صيامه أربعين صباحا إلّا أن يغفر له صاحبه.
و عنه ٦ من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع اللّه بينهما في الجنّة، و من اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما، و كان المغتاب خالدا في النّار و بئس المصير.
و عنه ٦ كذب من زعم أنّه ولد من حلال و هو يأكل لحوم النّاس بالغيبة، فاجتنب الغيبة فانها ادام كلاب النّار.
و عنه ٦ من مشى في غيبة أخيه و كشف عورته كانت أوّل خطوة خطاها وضعها في جهنّم.
و روى أنّ المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنّة و إن لم يتب فهو أوّل من يدخل النّار.
و عنه ٦ و إنّ الغيبة حرام على كلّ مسلم و إنّ الغيبة ليأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب.
قال شيخنا (قد): و أكل الحسنات إمّا أن يكون على وجه الاحباط لاضمحلال ثوابها