منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٤ - الامر الاول
حال فقد ظهر اختصاص الحرمة بالمؤمنين القائلين بامامة الأئمة الاثنى عشر دون غيرهم من الكافرين و المخالفين و لو بانكار واحد منهم.
ثمّ الظّاهر من المؤمن المغتاب بالفتح أعمّ من أن يكون حيّا أو ميّتا ذكرا أو انثى بالغا أو غير بالغ مميّزا أو غير مميّز، و قد صرّح بالعموم شيخنا السيّد العلّامة طاب رمسه في مجلس الدّرس، و مثله كاشف الرّيبة حيث صرّح بعدم الفرق بين الصّغير و الكبير و ظاهره الشّمول لغير المميّز أيضا.
و قال شيخنا العلّامة الأنصاري (قد): الظاهر دخول الصّبي المميّز المتأثّر بالغيبة لو سمعها، لعموم بعض الرّوايات المتقدّمة و غيرها الدّالة على حرمة اغتياب النّاس و أكل لحومهم مع صدق الأخ عليه كما يشهد به قوله تعالى: و إن تخالطوهم فاخوانكم في الدّين، مضافا إلى إمكان الاستدلال بالآية و إن كان الخطاب للمكلّفين بناء على عدّ أطفالهم منهم تغليبا و امكان دعوى صدق المؤمن عليه مطلقا أو في الجملة.
و على ما ذكرناه من التّعميم فلا بدّ أن يراد من السّماع في تعريفهم لها بأنّها ذكر المؤمن بما يسوءه لو سمعه الأعمّ من السّماع الفعلي، و المراد بالموصول فيما يسوءه ما يكره ظهوره سواء كره وجوده كالجذام و البرص و نحوهما أم لا كالميل إلى القبائح.
و المستفاد من بعض الرّوايات كغير واحد من الأصحاب عدم الفرق في ما يكره بين أن يكون نقصا في الدّين أو الدّنيا أو البدن أو النّسب أو الخلق أو الفعل أو القول أو ما يتعلّق به من ثوبه أو داره أو دابّته أو غير ذلك.
أمّا في الدّين فكقولك هو سارق أو كذّاب أو شارب الخمر أو خائن أو ظالم أو متهاون بالصّلاة أو الزّكاة أو لا يحسن الرّكوع أو السّجود أو لا يحترز من النّجاسات أو ليس بارّا بوالديه.
و أمّا في الدّنيا فكقوله إنّه قليل الأدب متهاون بالنّاس أو لا يرى لأحد