منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٢ - المعنى
الرّابعة على يد رجل من آل هرقل يدوم سبع سنين فقال له رجل من عبد القيس يقال له للمستورد بن غيلان: يا رسول اللّه من إمام النّاس يومئذ؟ قال: المهدي من ولدى ابن أربعين سنة كان وجهه كوكب درّى في خدّه الأيمن خال أسود عليه عبائتان قطوا نيّتان كأنّه رجال من بني إسرائيل يستخرج الكنوز و يفتح مدائن الشّرك.
(فيريكم كيف عدل السيرة) أى العدل في السيرة أو السيرة العادلة (و يحيى ميّت الكتاب و السّنة) أى يعمل بهما و يحمل النّاس على أحكامهما بعد اندراس أثرهما و هو إشارة إلى بعض سيرته ٧ عند قيامه و طريقة أحكامه.
و قد اشير إلى نبذ منها و من علامات ظهورها فيما رواه كاشف الغمّة عن الشّيخ المفيد (ره) في كتاب الارشاد قال: قال: فأمّا سيرته ٧ عند قيامه و طريقة أحكامه و ما يبيّنه اللّه تعالى من آياته فقد جاءت الآثار به حسب ما قدّمناه.
فروى المفضّل بن عمر الجعفي قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد ٨ يقول: إذا أذن اللّه تعالى للقائم في الخروج صعد المنبر فدعى النّاس إلى نفسه و ناشدهم اللّه و دعاهم إلى حقّه و أن يسير فيهم بسنّة رسول اللّه ٦ و يعمل فيهم بعمله، فيبعث اللّه تعالى جبرئيل حتّى يأتيه فنزل على الحطيم و يقول له: إلى أىّ شيء تدعو؟ فيخبره القائم ٧، فيقول جبرئيل أنا أوّل من يبايعك و ابسط يدك فيمسح على يده و قد وافاه ثلاثمائة و سبعة عشر رجلا فيبايعونه و يقيم بمكّة حتّى يتمّ أصحابه عشرة آلاف و روى محمّد بن عجلان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا قام القائم ٧ دعى النّاس إلى الاسلام جديدا، و هديهم إلى أمر قد دثر فضلّ عنه الجمهور، و إنّما سمّى القائم مهديّا لأنّه هدى إلى أمر مضلول عنه، و سمّى بالقائم لقيامه بالحقّ.
و روى أبو بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إذا قام القائم هدم المسجد الحرام