منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٦ - المعنى
بفلان انتظر به و (غمط) فلان بالنّعمة إذا لم يشكرها و حقّرها من باب ضرب و سمع
الاعراب
قال الشّارح المعتزلي: نصفا على حذف المضاف أى ذا نصف أى حكما منصفا عادلا يحكم بيني و بينهم.
أقول: و الأولى أن يقدّر المضاف المحذوف لفظ الحكم أى حكم نصف و عدل إذ على ما ذكره الشّارح يحتاج إلى حذف موصوف ذا و هو تكلف مستغني عنه فتأمل و عن في قوله: عن نصابه، إمّا بمعناها الأصليّ أو بمعنى بعد كما في قوله تعالى: عمّا قليل لتصبحنّ نادمين، و قوله: و لأفرطنّ لهم حوضا، قد مضى اعرابه في شرح الخطبة العاشرة، و جملة أنا ماتحه، في محلّ النّصب صفة لحوضا، و جملة لا يصدرون عنه حال من الضمير في ماتحه، و البيعة البيعة، منصوبان على الاغراء
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام له ٧ كما نبّه عليه السيّد (ره) وارد فيمعنى طلحة و الزّبير أى القصد فيه متوجّه إليهما و الغرض منه تقريعهما و توبيخهما و توبيخ سائر أصحاب الجمل و ابطال ما نقموه عليه و ردّ ما تشبّثوا به في خروجهم عن ربقة طاعته.
و أشار ٧ إلى وجه البطلان بقوله (و اللّه ما أنكروا علىّ منكرا) قبيحا يعنى أنّ ما زعموه منكرا من قتل عثمان و التّسوية في العطاء فليس هو بمنكر في الواقع حتّى يرد علىّ إنكارهم، و إنّما حملهم على الانكار الحسد و حبّ الاستيثار بالدّنيا و التفضيل في العطاء (و لا جعلوا بيني و بينهم نصفا) أى حكما عدلا تقديم و تأخير (و انهم ليطلبون حقّا هم تركوه) قال الشّارح المعتزلي: أى يظهرون أنّهم يطلبون حقّا بخروجهم إلى البصرة و قد تركوا الحقّ بالمدينة، و قيل: المراد بالحقّ نصرة عثمان و إعانته