منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٧ - تنبيه
و قد فصّله الشّارح المعتزلي في الشّرح و يكون عدم ثبوت فرعه إشارة إلى أنّ عقبه ضالّ خبيث عادم الخير و النّفع.
استفهام انكارى- استفهام تحقيرى ثمّ استفهم على سبيل الانكار و الاستحقار فقال (أنت تكفيني) قال الشارح المعتزلي بعد ما أورد الرواية المتقدّمة: و هذا الخبر يدلّ على أنّ اللّفظة أنت تكفّني و ليست كما ذكره الرّضي أنت تكفيني، لكن الرّضي طبق هذه اللّفظة على ما قبلها و هو قوله: أنا أكفيكه، و لا شبهة أنّها رواية اخرى (فو اللّه ما أعزّ اللّه من أنت ناصره و لا قام من أنت منهضه) أى مقيمه و ذلك لأنّ العزّة و القوّة للّه سبحانه و النّصرة و الخذلان بيد اللّه، فمن أعزّه اللّه فهو المنصور. و من أذّله فهو المقهور، و إن ينصركم اللّه فلا غالب لكم و إن يخذلكم فمن ذا الّذى ينصركم من بعده.
ثمّ طرده و أبعده و دعا عليه بقوله: (اخرج عنّا أبعد اللّه نواك) أى مقصدك أو خيرك أو طالعك (ثمّ ابلغ جهدك) أى غايتك و طاقتك في الأذى (فلا أبقى اللّه عليك إن أبقيت) علىّ أى لا رعاك و لا رحمك إن أشفقت علىّ.
تنبيه
ينبغي أن نذكر ههنا طرفا من مشاجرة أمير المؤمنين ٧ مع عثمان اللّعين ممّا أورده المخالف و المؤالف:
فأقول: روى المحدّث العلّامة المجلسي (ره) في البحار من الامالي باسناده عن عبد اللّه بن أسعد بن زرارة عن عبد اللّه بن أبي عمرة الأنصاري قال: لمّا قدم أبو ذر على عثمان قال: أخبرني أىّ البلاد أحبّ إليك؟ قال: مهاجرى، قال: لست بمجاورى، قال: فالحق بحرم اللّه فأكون فيه، قال: لا، قال: فالكوفة أرض بها أصحاب رسول اللّه ٦، قال: لا، قال: فلست بمختار غيرهنّ، فأمره بالمسير إلى الرّبذة فقال: إنّ رسول اللّه ٦ قال لي اسمع و أطع و انفذ حيث قادوك و لو لعبد حبشي