منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢١ - المعنى
يمتنعون، حي لا يموت إنّك متى تسر إلى هذا العدوّ بنفسك، فتلقهم بشخصك فتنكب لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم و ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلا محربا، و أحفز معه أهل البلاء و النّصيحة، فان أظهر اللّه فذاك ما تحبّ، و إن تكن الاخرى كنت ردء للنّاس و مثابة للمسلمين.
اللغة
قوله (و قد توكّل اللّه) و عن بعض النّسخ بدله كفل اللّه أى صار كفيلا و (الحوزة) النّاحية و حوزة الاسلام حدوده و نواحيه و (كانفة) أى عاصمة حافظة من كنفه أى حفظه و آواه، و يروى كهفة بدل كانفة و هى ما يلجأ إليه و (المحرب) بكسر الأوّل و سكون الثاني و فتح الثّالث صاحب الحرب و في بعض النسخ مجرّبا بضم الأوّل و الجيم المعجمة و فتح الراء المشدّدة و (الرّدء) العون قال اللّه تعالى:
فأرسله معى ردءا.
الاعراب
الذي نصرهم مبتدأ و خبره حىّ، و جملة و هم قليل آه حاليّة معترضة بين المبتدأ و الخبر، و تنكب بالجزم معطوف على تسر، و الفاء في قوله: فابعث، فصيحة، و الباقى واضح.
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام قاله ٧ لعمر بن الخطّاب كما أشار إليه السيّد (ره) ارشادا له إلى وجه المصلحة و تعليما له ما فيه صلاح الامّة، و كان ذلك في غزاة