منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٦ - المعنى
الكندري في محكىّ كلامه: سرار الشهر و سرره آخر ليلة منه، و السّرار المسارة من السّر و جمع سرر الكفّ و الجبهة.
و (المنافسة) المغالبة في الشيء النّفيس و (الحطام) ما تكسّر من اليبس و (النّهمة) بلوغ الهمّة و الشّهوة في الشيء و هو منهوم بكذا مولع به، و روى نهمته محرّكة و هي إفراط الشّهوة في الطّعام و (الجفاء) خلاف البرّ و الصّلة و رجل جافى الخلق و الخلقة أى غليظ منقبض و (الحائف) بالحاء المهملة من الحيف و هو الظلم و الجور و (الدّول) بضمّ الدّال المهملة جمع الدّولة اسم للمال المتداول به قال تعالى: كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم، و روى الخائف للدّول بالخاء المعجمة و كسر الدّال جمع دولة بالفتح و هى الغلبة
الاعراب
الباء في قوله اطلع بكم أمّا تعدية أو سببيّة، و سرار العدل إمّا منصوب على الظّرف أو مفعول به حسبما تعرف في بيان المعنى
المعنى
تعريض اعلم أنّ المقصود بهذا الكلام توبيخ أصحابه و ذمّهم على التّقصير في اتّباع الحق و الاعراض عن متابعة الامام العدل، و أشار إلى بعض مناقبه المستلزمة لوجوب اتّباعه و عقّبه بالتّعريض على المنتحلين للخلافة الغاصبين لها فقال (أيّتها النّفوس المختلفة) الأهواء (و القلوب المتشتتّة) الآراء[١] و (أظأركم) و أعطفكم (على الحقّ و أنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد) و صوته (هيهات أن اطلع بكم سرار العدل) أى بعد أن أظهركم و أبيّن لكم ما خفى من العدل و استسرّ لتخاذ لكم و تفرّق أهوائكم.
و قال الشّارح المعتزلي: يفسّره النّاس بمعنى هيهات ان اطلعكم مضيئين و منوّرين سرار العدل، و السّرار آخر ليلة من الشهر و تكون مظلمة و يمكن أن يفسّر عندى على وجه آخر، و هو أن يكون السّرار ههنا بمعنى السّرر و هى خطوط
[١] هكذا في النسخة المصحّحة، و الظاهر أنّ فيه سقطا« المصحّح»« ج ١٦»