منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٤ - المعنى
لا يعلمها إلّا هو، و في سورة الأعراف: لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير و ما مسّني السّوء، و في سورة يونس إنّما الغيب للّه، و في سورة هو دو النّحل، و للّه غيب السّماوات و الأرض، و في سورة النّمل قل لا يعلم من في السماوات و الأرض الغيب إلّا اللّه، و بمعناها آيات و أخبار اخر.
و أمّا الأدلّة الثّانية فمثل ما دلّ بعلم المدبّرات من الملائكة بأوقات وقوع الحوادث، و ما دلّ بعلم ملك الموت بأوقات الآجال، و ما دلّ على اخبار الأنبياء بالمغيبات، و ما دلّ على علم النبيّ و الأئمة بما كان و ما يكون و ما هو كائن.
كما في البحار من بصائر الدّرجات عن ابن معروف عن حمّاد عن حريز عن أبي بصير عن أبي جعفر ٧ قال: سئل عليّ ٧ عن علم النبيّ فقال: علم النبيّ علم جميع النّبيّين و علم ما كان و علم ما هو كائن إلى قيام السّاعة، ثم قال: و الّذي نفسي بيده إنّي لأعلم علم النبيّ و علم ما كان و علم ما هو كائن فيما بيني و بين قيام الساعة و فيه أيضا من البصائر عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن يونس عن الحرث بن مغيرة و عدّة من أصحابنا فيهم عبد الأعلى و عبيدة بن عبد اللّه بن بشر الخثعميّ و عبد اللّه بن بشير سمعوا أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّي لأعلم ما في السماوات و أعلم ما في الأرضين و أعلم ما في الجنة و أعلم ما في النّار و أعلم ما كان و ما يكون، ثمّ مكث هنيئة فرأى أنّ ذلك كبر على من سمعه فقال: علمت من كتاب اللّه إنّ اللّه يقول: فيه تبيان كلّشيء.
و فيه من مصباح الأنوار باسناده إلى المفضّل قال: دخلت على الصّادق ٧ ذات يوم فقال لي يا مفضّل هل عرفت محمّدا و عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين : كنه معرفتهم؟ قال: يا مفضّل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السّنام[١] الأعلى، قال: قلت: عرّفني ذلك يا سيّدي، قال: يا مفضّل تعلم أنّهم علموا ما خلق اللّه عزّ و جلّ، و ذراه و براه و أنّهم كلمة التّقوى و خزّان السماوات و الأرضين و الجبال و الرّمال و البحار، و علموا كم في السّمآء من نجم
[١] اى أعلى مدارج الايمان و سنام كل شى أعلاء.