منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٩ - المعنى
أى أهل الاسلام و هذه كلّها تدلّ على أنّ مرتكب الكبيرة لا يخرج بذنبه من حدّ الاسلام إلى الكفر ثمّ نبّه على اتّصافهم بالغفلة و الجهالة، و هلكهم في أودية الضّلالة فقال (ثمّ أنتم شرار النّاس) بخروجكم على الامام الحقّ و بغيكم على من هو بالاتباع أحقّ (و من رمى به الشيطان مراميه) من طرق الضّلال التي يقودكم بوساوسه إليها (و ضرب به تيهه) و وجهه إليه (و سيهلك فيّ صنفان محبّ مفرط) مجاوز للحدّ (يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ) كالغلاة و هم فرق كثيرة اتّفق كلّهم لعنهم اللّه على إبطال الشرائع كما نبّه عليه البرسى في مشارق الأنوار منهم السّبائية و هم أصحاب عبد اللّه بن سبا و هو أوّل من غلاكما مرّ في شرح الكلام الثامن و الخمسين و كان يهوديّا يتستّر بالاسلام و ينتحله و مذهبه أنّ اللّه لا يظهر إلّا في أمير المؤمنين وحده، و أنّ الرسل كانوا يدعون إلى عليّ ٧ و أنّ الأئمة أبوابه فمن عرف أنّ عليّا خالقه و رازقه سقط عنه التكليف، و في شرح المعتزلي قال السبائية إنّ عليّا لم يمت و الرّعد في السّماء صوته و البرق ضوءه و إذا سمعوا صوت الرّعد قالوا: السّلام عليك يا أمير المؤمنين و منهم الخصيّية أصحاب يزيد بن الخصيب و عنده أنّ اللّه لا يظهر إلّا في أمير المؤمنين و الأئمة من بعده، و أنّ الرّسل هو أرسلهم يحثّون عباده على طاعته و أنّ عمر هو ابليس الا بألسة و أنّ ظلمة زريق قديمة مع نور علىّ لأنّ الظّلمة عكس النّور و منهم المفوّضة و هم قالوا إنّ اللّه فوّض الخلق و الأمر و الموت و الحياة و الرّزق إلى عليّ و الأئمة :، و إنّ الذي يمرّ بهم من الموت فهو على الحقيقة و انّ الملائكة يأتيهم بالأخبار و منهم من يقول: إنّ اللّه يحلّ في هذه الصّورة و يدعو بنفسه إلى نفسه إلى غير ذلك من مزخرفاتهم التي لا يجوز تضييع الأوقات في نقلها و حكايتها، و فرقهم تزيد على عشرين حسبما ذكره البرسي في مشارق الأنوار و غيره، و بالجملة فهؤلاء كلّهم