منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤١ - و من كلام له
فرقة حتّى أكلّم كلّا منكم بكلامه و نادى النّاس فقال ٧: أمسكوا عن الكلام و أنصتوا لقولي و اقبلوا بأفئدتكم إليّ، فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها. ثمّ كلّمهم ٧ بكلام طويل منه:
أ لم تقولوا عند رفع المصاحف حيلة و غيلة و مكرا و خديعة إخواننا و أهل دعوتنا استقالونا و استراحوا إلى كتاب اللَّه سبحانه فالرّأي القبول منهم، و التّنفيس عنهم؟ فقلت لكم: هذا أمر ظاهره إيمان، و باطنه عدوان، و أوّله رحمة، و آخره ندامة، فأقيموا على شأنكم، و ألزموا طريقتكم، و عضّوا على الجهاد بنواجذكم، و لا تلتفتوا إلى ناعق نعق، إن أجيب أضلّ، و إن ترك ذلّ، و قد كانت هذه الفعلة و قد رأيتكم أعطيتموها، و اللَّه لئن أبيتها ما وجبت عليّ فريضتها، و لا حمّلني اللَّه ذنبها، و و اللَّه إن جئتها إنّي للمحقّ الّذي يتّبع، و إنّ الكتاب لمعي ما فارقته مذ صحبته، فلقد كنّا مع رسول اللَّه ٦ و إنّ القتل ليدور بين الاباء و الأبناء و الإخوان و القرابات، فما نزداد على كلّ مصيبة و شدّة إلّا إيمانا و مضيّا على الحقّ، و تسليما للأمر و صبرا على مضض الجراح، و لكنّا إنّما أصبحنا نقاتل إخواننا في