منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٥ - تكميل
أخبار مستفيضة دالة على تفضيل أرض كربلا عليه و كونه حرم اللّه سبحانه من قبله.
مثل ما رواه جعفر بن محمّد بن قولويه في المزار باسناده عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث ثواب زيارة الحسين ٧ قال: و اللّه لو اني حدّثتكم في فضل زيارته لتركتم الحجّ رأسا و ما حجّ أحد ويحك أما علمت أنّ اللّه اتخذ كربلا حرما آمنا مباركا قبل أن يتخذ مكة حرما قال ابن أبي يعفور: قد فرض اللّه على النّاس حجّ البيت و لم يذكر زيارة قبر الحسين ٧، قال: و إن كان كذلك فانّ هذا شيء جعله اللّه هكذا أما سمعت قول أمير المؤمنين ٧ إنّ باطن القدم أحقّ بالمسح من ظاهر القدم و لكن اللّه فرض هذا على العباد، أما علمت أنّ الاحرام لو كان في الحرم كان أفضل لأجل الحرم و لكنّ اللّه صنع ذلك في غير الحرم.
و روى أيضا باسناده عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ أن أرض الكعبة قالت من مثلي و قد بني بيت اللّه على ظهري يأتيني النّاس من كلّ فجّ عميق، و جعلت حرم اللّه و أمنه، فأوحى اللّه إليها كفي و قري ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلا إلّا بمنزلة الابرة غمست في البحر فحملت من ماء البحر و لو لا تربة كربلا ما فضلتك و لولا من ضمنه كربلا لما خلقتك و لا خلقت الذي افتخرت به، فقرّي و استقرّي و كوني ذنبا[١] متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف و لا مستكبر لأرض كربلا و إلّا مسختك و هويت بك في نار جهنم.
و باسناده عن أبي الجارود عن عليّ بن الحسين ٧ قال: اتخذ اللّه أرض كربلا حرما قبل أن يتخذ مكة حرما بأربعة و عشرين ألف عام.
و باسناده عن صفوان الجمال قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّ اللّه فضل الأرضين و المياه بعضها على بعض، فمنها ما تفاخرت و منها ما بغت، فما من أرض و لا ماء إلا عوقبت لترك التّواضع للّه حتى سلّط اللّه على الكعبة المشركين و أرسل إلى زمزم ماء مالحا فأفسد طعمه، و ان كربلا و ماء الفرات أول أرض و أول ماء
[١] اى تاليا يقال ذنبه يذنبه اى تلاه، منه