منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٦ - المعنى
ضعيفا (و النظرة) بكسر الظاء مثل كلمة اسم من انظرت الدين أخّرته قال سبحانه:
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ.
أى تأخير (و السّخطة) بالضمّ كالسّخط الغضب و عدم الرّضا (و البليّة) اسم من الابتلاء و هو الامتحان (و أنجز) وعده وعدته إذا وفى به.
الاعراب
الملائكة منصوب بنزع الخافض أى من الملائكة، و اضافة العهد إلى الوصية قيل من قبيل إضافة الصّفة إلى الموصوف أى وصيّته المعهودة، و استثناء ابليس امّا منقطع على ما هو الأظهر الأشهر بين أصحابنا و كثير من المعتزلة، أو متّصل على ما ذهب إليه طائفة من متكلّمي العامة و اختاره منا الشيخ (ره) في التّبيان، و منشأ الخلاف أنّ إبليس هل هو من الجنّ أم من الملائكة، و يأتي تحقيق الكلام فيه، و انتصاب الاستحقاق و الاستتمام و الانجاز على المفعول له.
المعنى
(و استادى اللّه الملائكة) أى طلب منهم أداء (وديعته) المودعة (لديهم و) طلب أداء (عهد وصيّته إليهم) و المراد بتلك الوديعة و الوصيّة ما أشار اليه سبحانه في سورتي الحجر وص.
قال في الأولى: وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ.
قال أمير المؤمنين ٧ على ما رواه القميّ عنه و كان ذلك من اللّه تقدمة في آدم قبل أن يخلقه و احتجاجا منه عليهم.
و في الثّانية: إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ