منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١٣
يقاس بقوم. منهم رسول اللّه ٦، و الأطيبان عليّ و فاطمة، و السبطان الحسن و الحسين، و الشهيدان أسد اللّه حمزة و ذو الجناحين جعفر، و سيّد الورى عبد المطلب و ساقي الحجيج العباس و حامي النّبي و معينه و محبه أشدّ حبّا و كفيله و مربيه و المقر بنبوته و المعترف برسالته و المنشد في مناقبه أبياتا كثيرة، و شيخ قريش أبو طالب و النّجدة و الخير فيهم، و الأنصار من نصرهم، و المهاجرون من هاجر لهم و معهم، و الصّديق من صدّقهم، و الفاروق من فارق بين الحقّ و الباطل فيهم، و الحواري حواريهم، و ذو الشّهادتين لأنّه شهد لهم، و لا خير إلا فيهم و لهم و منهم و معهم، و أبان رسول اللّه أهل بيته بقوله: إنّي تارك فيكم الخليفتين كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي نبأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يرد اعلىّ الحوض، و لو كانوا كغيرهم لما قال عمر لما طلب مصاهرة علي ٧ إني سمعت رسول اللّه ٦ يقول كل سبب منقطع يوم القيامة إلا سببي و نسبي فأمّا عليّ فلو أفردنا لفضائله الشّريفة و مقاماته الكريمة و درجاته الرّفيعة و مناقبه السّنية لأفنينا في ذلك الطوامير الطوال و الدّفاتر، العرق صحيح، و النّسب صريح، و المولد مكان معظم، و المنشأ مبارك مكرم، و الشّأن عظيم، و العمل جسيم و العلم كثير، و ليس له نظير، و البيان عجيب، و اللسان خطيب، و الصّدر رحيب، و أخلاقه وفق اعراقه، و حديثه يشهد على تقديمه انتهى.
و أنت اذا أحطت خبرا بما مهدناه في هذه المقدّمة عرفت فساد ما توهّمه النّواصب اللئام من عدم وجود النّص على إمامة أمير المؤمنين و سيد المتقين و يعسوب الدين و قائد الغرّ المحجلين عليه و على أولاده آلاف التّحية و السّلام، كما عرفت فساد القول بتفضيل غيره عليه، كما اتّفق لجماعة منهم، و كذا القول بتفضيله على غيره مع القول بصحة خلافة الثّلاثة و تقديمهم عليه كما هو مذهب الشّارح المعتزلي و من يحذو حذوه من معتزلة بغداد و غيرهم على ما حكي عنهم في أوائل الشّرح، و عمدة ما أوقعه كغيره في هذا الوهم الفاسد و الرّأى الكاسد ما ذكره في تضاعيف شرح هذه