منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤ - المعنى
المثل و الشّبه في الأشكال و الأفعال و الأخلاق، و النّظير المثل في كلّ شيء قيل[١]: و في بعض النّسخ بالنّواظر، أى بالابصار، و في بعضها بالمواطن أى بالأمكنة.
الاعراب
كلمة ثمّ هنا للتّرتيب الحقيقي فيكون فتق السّماوات بعد خلق الشّمس و القمر بل بعد جعلها سبعا و خلق الكواكب فيها، و يحتمل أن يكون للتّرتيب الذكري، و ناكسة و تالياها مرفوعات على أنّها أوصاف للمناسبة المرفوعة بالابتداء أو معطوفات عليها أو على الثّابتة بحذف العاطف، و مسوغ الابتداء في المعطوفات مع نكارتها إمّا عطفها على ما يصح الابتداء، أو كون الخبر مجرورا، مثل و لكلّ أجل كتاب، أو كون الصفة عاملة عمل الرّفع، و هذه قواعد ثلاث من القواعد المصحّحة للابتداء بالنكرات، صرّح به ابن هشام في المغني، أو لقيام الصّفة مقام الموصوف و هو رابع القواعد المسوّغة للابتداء بالنكرة كما قرّر في الأدبيّة، مثل مؤمن خير من مشرك، أى رجل مؤمن خير، و يحتمل أن يكون ناكسة و المرفوعان بعدها خبرا لمبتدأ محذوف، و الجملة استينافا بيانيّا كأنّه سئل عن حال الملائكة المتّصفة بالأوصاف السّالفة و عن شأنهم، فقال ٧: هم ناكسة الأبصار دون العرش هذا و عن بعض النّسخ ناكسة و متلفعين و مضروبة بالنّصب على الحالية، و مثلها محلّ الجملات بعدها، أعني قوله لا يتوهّمون اه.
المعنى
لما ذكر ٧ كيفيّة خلق السّماوات السّبع و تزيينها بزينة الشّمس و القمر و الكواكب، أشار بعد ذلك إلى سكّانها و حالات السّاكنين فيها و صفاتهم و أصنافهم المختلفة باختلاف الصّفات، و أقسامهم الكثيرة بكثرة الشّئون و الحالات فقال ٧:
(ثم فتق ما بين السّماوات العلى) المستفاد من كلام الشّارح البحراني أن كلمة ثمّ هنا للتّرتيب الذّكري حيث قال: فان قلت: لم أخر ذكر فتق السّماوات و إسكان
[١] المجلسى ره منه.