منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٢ - القسم الثاني السنة النبوية و الاخبار الدالة على إمامته
يكن بمعناه، و أنّ كلمة إلّا بمعنى غير لا يجوز حذف موصوفها، و لا يقال جائني إلا زيد بخلاف غير فانّه يقال: جائني غير زيد، و السّر في ذلك أنّ استعمالات كلام العرب منوطة على التّوقيف و التّوظيف فكلّ مقام استعملت فيه كلمة مخصوصة على كيفية خاصة فلا بدّ من متابعتها، و لا يجوز التعدّى عنها لبطلان القياس في اللغات.
و حاصل الكلام أنّه بعد تواتر الحديث كما اعترف به أكابر أهل السنة و وضوح دلالته، يكون ارتكاب القدح فيه و المنع عليه ناشيا عن اعوجاج الفطرة و سوء الاستعداد و التّورّط في العصبية و العناد، ذلك جزاؤهم جهنم بما اتخذوا آيات اللّه و أوليائه هزوا هذا.
و الآيات القرانية النّازلة في حقّ أمير المؤمنين و أولاده المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين كثيرة جدا و سيأتي الاشارة إليها إجمالا في أخبار مناشدته صلوات اللّه عليه مع الصّحابة يوم الشورى و غيرها، و طوينا عن الزّيادة على ما ذكرناه لغرضين، أحدهما مخافة الاطناب، و الثّاني الخوف عن عدم مساعدة العمر لاتمام الكتاب و من اراد الاطلاع عليها تفصيلا فليرجع إلى كتب اصحابنا المؤلفة في ذلك المقصد، ككتاب كشف الحقّ للعلامة الحلي، و كتاب غاية المرام للسيّد هاشم المحدث البحراني، و غيرهما من مؤلفات القوم، فانّ فيها كفاية لمن له علم و دراية، و إذا عرفت عذرنا في الاقتصار من الآيات على هذا المقدار فلنتصد إلى الاخبار فنقول:
القسم الثاني السنة النّبوية و الاخبار الدالة على إمامته ٧
، و هي أكثر من أن تحصى، و قد صنف علماؤنا في ذلك و اكثروا و لنقتصر هاهنا على القليل لانّ الكثير غير متناه.
فمنها خبر الغدير المتواتر الذي رويناه سابقا.
و منها قوله ٦ لعلي ٧: أنت اخي و وصيّي و خليفتي من بعدي و قاضي ديني، تمسك به في التّجريد و هو نصّ صريح دالّ على خلافته ٧ و اورد عليه بعض