منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٣ - و منها آية الإبلاغ
عليّ بن إبراهيم القميّ في تفسيره عن أبي عبد اللّه ٧ قال: نزل فان تنازعتم في شيء فارجعوه إلى اللّه و إلى الرّسول و إلى أولى الامر منكم، و هو يدلّ على أنّ في مصحفهم : كان قول و إلى اولى الامر منكم، و إن عدم وجوده في المصاحف التي بأيدينا من اسقاط المحرّفين الذين جعلوا القرآن عضين، و اعتاضوا الدّنيا بالدّين، فقد تحقّق و اتّضح ممّا ذكرنا أنّ الآية الشّريفة نصّ ظاهر جليّ لو لا اتّباع الهوى من امثال النّاصب اللّعين.
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ لِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً.
و منها [آية الإبلاغ]
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فقد ذهب الخاصّة ككثير من العامة إلى أنّها نزلت في عليّ ٧، و رووا في ذلك أخبارا كثيرة، مثل ما رواه الفخر الرّازي بعد ما ذكر وجوها سخيفة في شأن النزول قال: العاشر نزلت الآية في فضل عليّ بن أبي طالب ٧ و لما نزلت هذه الآية أخذ بيده، و قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، فلقاه عمر فقال: هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاى و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، و هو قول ابن عباس و البراء بن عازب و محمّد بن عليّ.
و في غاية المرام من تفسير الثّعالبي في تفسيره هذه الآية قال: قال أبو جعفر محمّد بن عليّ ٨: معناه بلّغ ما انزل إليك من ربّك في فضل عليّ بن أبي طالب ٧ و في نسخة اخرى أنّه ٧ قال: يا أيّها الرّسول بلّغ ما انزل إليك في عليّ، و قال:
هكذا نزلت، رواه جعفر بن محمّد، فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول اللّه ٦ بيد عليّ ٧ و قال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه.
و في كتاب فصول المهمة للمالكي قال روى الامام أبو الحسن الواحدي في