منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٣ - منها آية الولاية
السّلام في الصّلاة بأنّ رسول اللّه ٦ دخل مسجد بني عمرو بن عوف يصلي و دخل معه صهيب، فدخل معه رجال من الأنصار يسلّمون عليه، فسألت صهيبا كيف كان يصنع إذا سلّم عليه؟ قال: يشير بيده، و لو كان استماع كلام الغير مطلقا منافيا للاستغراق كيف يستمع السّلام و يشير بيده على ما مرّ أو يردّ الجواب، علي ما رواه الباقر ٧ من أنّ عمّارا سلّم عليه ٦ فردّ ٧ و يأتي على ذلك دليل آخر[١] فانتظر و على الثّالث منع كون ذلك فعلا كثيرا اولا إذ ليس ذلك بأزيد من خلع النّبي ٦ نعليه في الصّلاة و هما فعلان و ليس بأكثر من حمله ٦ أمامة بنت أبي العاص، و كان إذا سجد وضعها و إذا قام رفعها، و قتل عقربا و هو يصلّي، و أخذ بأذن ابن عباس و أداره عن يساره إلى يمينه، و أمر بقتل الأسودين في الصّلاة:
الحيّة و العقرب و ثانيا على فرض التنزل و المماشاة أنّ الكثرة إنّما يسلم لو كان ٧ مباشرا للخلع و الاعطاء، و أمّا إذا كان خلعه بفعل السّائل باشارة منه ٧ فلا.
و هو الذي رواه الحمويني من علماء العامة باسناده عن أنس بن مالك أن سائلا أتى المسجد و هو يقول: من يقرض المليّ الوفيّ، و عليّ صلوات اللّه عليه راكع يقول بيده خلفه للسّائل أن اخلع الخاتم من يدي، قال: فقال النّبي ٦: يا عمرو جبت قال: بأي و أمي يا رسول اللّه ما وجبت؟ قال: وجبت له الجنّة، و اللّه ما خلعه من يده حتّى خلعه من كلّ ذنب و من كل خطيئة، و قال الزّمخشري في الكشّاف:
إنّ الآية نزلت في عليّ ٧ حين سأله سائل و هو راكع في صلاته فطرح له خاتمه كأنّه كان مرحبا «مرخيا ظ» في خنصره فلم يتكلّف لخلعه كثير عمل تفسد بمثله صلاته و في هذا المعنى قال دعبل الخزاعي:
|
اذا جاءه المسكين حال صلاته |
فامتدّ طوعا بالذّراع و باليد |
|
|
فتناول المسكين منه خاتما |
هبط الكريم الاجودي الاجود |
|
|
فاختصّه الرّحمن في تنزيله |
من حاز مثل فخاره فليعدد |
|
[١] و هو ما يأتي بعيد هذا من حمل النبي لامامة و قتله العقرب، منه