منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥١ - منها آية الولاية
بلفظ الولي هو المتصرف لا النّاصر و المحبّ، و هو ممنوع بل حمله على الثّانى أولى.
و استدل على الأوّل أعنى عدم امكان كون المراد بها أمير المؤمنين سلام اللّه عليه بوجوه:
الاوّل أنّ الزكاة اسم للواجب لا للمندوب بدليل قوله تعالى: و آتوا الزكاة، فلو أنه أدّى الزكاة الواجبة فى حال كونه فى الرّكوع لكان قد أخّر أداء الزكاة الواجب عن أول أوقات الوجوب، و ذلك عند أكثر العلماء معصية و أنّه لا يجوز إسناده الى عليّ ٧، و حمل الزكاة على الصّدقة النافلة خلاف الأصل لما بينا أنّ قوله: و آتوا الزكاة، ظاهره يدلّ على أنّ كل ما كان زكاة فهو واجب.
الثاني هو أنّ اللائق بعليّ ٧ أن يكون مستغرق القلب بذكر اللّه حال ما يكون فى الصلاة، و الظاهر أنّ من كان كذلك فانه لا يتفرغ لاستماع كلام الغير و لفهمه، و لهذا قال تعالى:
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و من كان قلبه مستغرقا في الفكر كيف يتفرّغ لاستماع كلام الغير.
الثّالث أنّ دفع الخاتم في الصّلاة للفقير عمل كثير و اللّايق بحال عليّ ٧ أن لا يفعل ذلك.
الرّابع أنّ المشهور أنّه ٧ كان فقيرا و لم يكن له مال تجب فيه الزّكاة، و لذلك فانّهم يقولون: إنّه لما أعطى ثلاثة أقراص نزل فيه سورة هل أتى، و ذلك لا يمكن إلّا إذا كان فقيرا، فأمّا من كان له مال تجب فيه الزّكاة يمتنع أن يستحقّ المدح العظيم المذكور في تلك السّورة على اعطاء ثلاثة أقراص و إذا لم يكن له مال تجب فيه الزّكاة امتنع حمل قوله: و يؤتون الزكاة و هم راكعون، عليه.