منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٩ - منها آية الولاية
و قد ذكر منها شطرا يسيرا في ذيل الخطبة السّابقة حسبما عرفت هناك و لفّق منها كثيرا في شرح هذه الخطبة و غيرها من الخطب الآتية، و قد التزمنا في شرحنا ذلك أن ننبّه على هفواته و نكشف عن خطاياه و زلّاته بقدر الامكان على حسب ما يقتضيه المقام.
و لما كان بسط الكلام في كلّ ما زلّ فيه قدمه أو طغى فيه قلمه يوجب الاطالة و الاطناب أحببنا أن نذكر في هذه المقدّمة أصلا كافيا يرجع إليه، و دليلا وافيا يعتمد عليه في إبطال جميع ما ذهب إليه ينتفع به في شرح هذه الخطبة و سابقتها، و يسهل الحوالة إليه في شرح الخطبة التّالية ممّا احتيجت إلى الاحالة فيها، فالمقصود في هذه المقدّمة هو إثبات خلافة أمير المؤمنين ٧ و إقامة الدّليل على انحصار الخلافة بالنّقل و العقل كليهما. فأقول و باللّه التكلان و هو المستعان: إنّ هنا مقصدين.
المقصد الاول في الأدلة النّقلية و النّصوص اللّفظية
و هي على قسمين.
القسم الاول الآيات القرآنية
، و هي كثيرة لا تحصى و نحن نذكر منها طايفة ممّا هي اقوى دلالة و أثبت حجة.
منها [آية الولاية]
قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ تقريب الاستدلال أنّ الوليّ قد جاء في اللّغة تارة بمعنى النّاصر و المعين، كقوله تعالى:
الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ.
و اخرى بمعنى المتصرف و الأحقّ به و الأولى بذلك، و من ذلك السلطان وليّ من لا وليّ له و قوله ٦: أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليها، و لا يجوز أن يراد به في الآية