منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٦ - الاولى إنه قد وقع الخلاف بين علماء الخاصة و كثير من علماء العامة في أن هذه الخطبة من كلام الامام
من مصدر الامامة و معدن الولاية.
و أمّا ثانيا فلضعف مستند المنكر إذ الألفاظ المشتملة على التّظلم و الشكاية قد صدرت منه ٧ فوق حد الاحصاء، كما يشهد به ملاحظة أخبار السقيفة و غيرها، و المناقشة بينه ٧ و بين المتخلّفين في أمر الخلافة ممّا صارت من الضروريات لا ينكره إلّا جاهل أو متجاهل.
و أمّا ثالثا فلأنّ هذه الخطبة قد وجدت في كتب جماعة من العامة و الخاصة صنّفت قبل زمن الرّضي.
قال الشّارح البحراني: قد وجدتها في موضعين تاريخهما قبل مولد الرّضيّ بمدّة أحدهما أنّها مضمنة كتاب الانصاف لأبي جعفر بن قبة تلميذ أبي القاسم الكعبي أحد شيوخ المعتزلة و كانت وفاته قبل مولد الرّضيّ الثاني أني وجدتها بنسخة عليها خط الوزير أبي الحسن عليّ بن محمّد بن الفرات، و كان وزير المقتدر باللّه و ذلك قبل مولد الرّضيّ بنيف و ستين سنة، و الذي يغلب على ظني أنّ تلك النسخة كانت كتبت قبل وجود ابن الفرات بمدة انتهى.
و قال الشّارح المعتزلي حدّثني شيخي أبو الخير مصدّق بن شبيب الواسطي في سنة ثلاث و ستمائة، قال: قرأت على الشّيخ أبي محمّد عبد اللّه بن أحمد المعروف بابن الخشاب هذه الخطبة، فقلت له: أتقول إنّها منحولة؟ فقال: لا و اللّه، و إنى لأعلم أنّه كلامه كما أعلم أنّك مصدّق، قال: فقلت: له إنّ كثيرا من النّاس يقولون: إنّها من كلام الرّضيّ، فقال: أنى للرضيّ و لغير الرّضيّ هذا النّفس و هذا الاسلوب، قد وقفنا على رسايل الرّضيّ و عرفنا طريقته و فنّه في المنثور و ما يقع مع هذا الكلام في خلّ و لا خمر، قال: و اللّه لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنّفت قبل أن يخلق الرضيّ بمأتي سنة، و لقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها و أعرف خطوط من هي من العلماء و أهل الأدب قبل أن يخلق النّقيب أبو محمّد والد الرّضىّ.
قال الشّارح: قلت: و قد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة فى تصانيف شيخنا أبى القاسم البلخى إمام البغداديين من المعتزلة و كان فى دولة المقتدر قبل أن يخلق