التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦٣ - مكية وهي خمس وأربعون آية بالاجماع
الثاني ربنا ما أطغيته يعني الاول .
[٢٨] قال أي الله لا تختصموا لديّ أي في موقف الحساب فإنه لا فائدة فيه وقد قدمت إليكم بالوعيد على الطغيان في كتبي وعلى ألسنة رسلي فلم تبق لكم حجة .
[٢٩] ما يبدل القول لديّ بوقوع الخلف فيه وعفو بعض المذنبين لبعض الاسباب ليس من التبديل لانه إنما يكون عمن قضى بالعفو عنه فهو أيضا مما لا يبدل لديه وما أنا بظلام للعبيد فاعذب من ليس لي تعذيبه .
[٣٠] يوم نقول لجهنم وقرئ بالياء هل امتلأت وتقول هل من مزيد قيل سؤال وجواب جئ فوجا فوجا حتى تمتلي لقوله لاملان جهنم أو أنها من السعة بحيث يدخلها من يدخلها وفيها بعد فراغ أو أنها من شدة زفيرها وحدتها وتشبثها بالعصاة كالمستكثر لهم والطالب لزيادتهم والقمي قال هو استفهام لان الله وعد النار أن يملاها فتمتلي النار ثم يقول لها هل امتلات وتقول هل من مزيد على حد الاستفهام أي ليس في مزيد قال فتقول الجنة يا رب وعدت النار ان تملاها ووعدتني أن تملاني فلم تملاني وقد ملات النار قال فيخلق الله يومئذ خلقا فيملا بهم الجنة فقال أبو عبد الله ٧ طوبى لهم لم يروا غموم الدنيا وهمومها .
[٣١] وأزلفت الجنة للمتقين قربت لهم غير بعيد مكانا غير بعيد القمي أزلفت أي زينت غير بعيد قال بسرعة .
[٣٢] هذا ما توعدون على إضمار القول وقرئ بالياء لكل أواب رجّاع إلى الله بدل من المتقين باعادة الجار حفيظ حافظ لحدوده .
[٣٣] من خشى الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب .
[٣٤] ادخلوها يقال لهم ادخلوها بسلام سالمين من العذاب وزوال النعم أو مسلما عليكم من الله وملائكته ذلك يوم الخلود .
[٣٥] لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد وهو ما لا يخطر ببالهم مما لا عين رأت