التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣٣ - آيتان من قبله العذاب والانجيل بصري
مر تفسيره في سورة الاعراف يعلم ما يلج في الارض كالبذور وما يخرج منها كالزروع وما ينزل من السماء كالامطار وما يعرج فيها كالابخرة وهو معكم أينما كنتم لا ينفك علمه وقدرته عنكم بحال والله بما تعملون بصير فيجازيكم عليه .
[٥] له ملك السموات والارض ذكره مع الاعادة كما ذكره مع الابداء لانه كالمقدمة لهما وإلى الله ترجع الامور .
[٦] يولج اليل في النهار ويولج النهار في اليل وهو عليم بذات الصدور بمكنوناتها .
[٧] آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه من الاموال التي جعلكم الله خلفاء في التصرف فيها فهي في الحقيقة له لا لكم أو التي استخلفكم عن من قبلكم في تملكها والتصرف فيها وفيه توهين للانفاق على النفس فالذين آمنوا معكم وأنفقوا لهم أجر كبير وعد فيه مبالغات .
[٨] وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم أي عذر لكم في ترك الايمان والرسول يدعوكم إليه بالحجج والايات وقد أخذ ميثاقكم وقد أخذ الله ميثاقكم بالايمان قبل ذلك وقرئ على البناء للمفعول إن كنتم مؤمنين لموجب ما فإن هذا موجب لا مزيد عليه .
[٩] هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور من ظلمات الكفر إلى نور الايمان وإن الله بكم لرءوف رحيم .
[١٠] وما لكم ألا تنفقوا وأي شيء لكم في أن لا تنفقوا في سبيل الله فيما يكون قربة إليه ولله ميراث السموات والارض يرث كل شيء فيهما ولا يبقى لاحد مال وإذا كان كذلك فإنفاقه بحيث يستخلف عوضا يبقى وهو الثواب كان أولى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل بيان لتفاوت المنفقين والمقاتلين باختلاف أحوالهم من السبق وقوة اليقين وتحري الحاجة وقسيمه محذوف لوضوحه ودلالة ما بعده عليه والفتح فتح مكة إذ عز الاسلام به وكثر أهله وقلت الحاجة إلى