التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦٥ - مكية وهي احدى عشر آية كوفي حجازي ثمان بصري شامي
رسول الله ٦ واقبل بالغنيمة والاسارى وما رزقهم الله من أهل وادي اليابس ثم قال جعفر بن محمد ٨ ما غنم المسلمون مثلها قط إلا ان يكون من خيبر فانها مثل خيبر وانزل الله تعالى في ذلك اليوم هذه السورة والعاديات ضبحا يعني بالعاديات الخيل تعدو بالرجال والضبح ضبحها في أعنتها ولجمها فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فقد اخبرك انها غارت عليهم صبحا فاثرن به نقعا قال يعني الخيل يأثرن بالوادي نقعا فوسطن به جمعا إن الانسان لربه لكنود قال لكفور وإنه على ذلك لشهيد وانه لحب الخير لشديد قال يعنيهما قد شهدا جميعا وادي اليابس وكانا لحب الحياة حريصين افلا يعلم إلى آخر السورة قال نزلت الايتان فيهما خاصة يضمران ضمير السوء ويعملان به فأخبر الله خبرهما وفعالهما .
في ثواب الاعمال والمجمع عن الصادق ٧ من قرأ سورة العاديات وادمن قراءتها بعثه الله عز وجل مع امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه يوم القيامة خاصة وكان في حجره ورفقائه ان شاء الله تعالى .
سورة القارعة
مكية وهي احدى عشر آية كوفي حجازي ثمان بصري شامي
بسم الله الرحمن الرحيم
[١] القارعة التي تقرع الناس بالافزاع والاجرام بالانفطار والانتشار ما القارعة ما هي اي اي شيء هي على التعظيم لشأنها والتهويل لها فوضع الظاهر موضع المضمر لانه أهول لها القمي يرددها الله لهولها وفزع بها الناس .
[٢] وما أدريك ما القارعة وأي شيء اعلمك ما هي أي أنك لا تعلم كنهها فانها أعظم من ان تبلغها دراية أحد .
[٣] يوم يكون الناس كالفراش المبثوث في كثرتهم وذلتهم وانتشارهم واضطرابهم .
[٤] وتكون الجبال كالعهن المنفوش كالصوف ذي الالوان المندوف لتفرق أجزائها وتطايرها في الجو .
[٥] فأما من ثقلت موازينه بالحسنات بأن ترجحت مقادير أنواع حسناته فهو في عيشة في عيش راضية ذات رضى أي مرضية .
[٦] وأما من خفت موازينه من الحسنات بان لم تكن له حسنة يعبؤ بها أو ترجحت سيئاته على حسناته وقد مضى تحقيق الوزن والميزان في سورة الاعراف فامه هاوية فمأواه النار يأوي إليها كمايأوي الولد إلى امه والهاوية من أسماء النار والقمي قال ام رأسه تقلب في النار على رأسه .