التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦
[١٥] من عمل صلحا فلنفسه ومن أساء فعليها إذ لها ثواب العمل وعليها عقابه ثم إلى ربكم ترجعون فيجازيكم على أعمالكم .
[١٦] ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب التوراة والحكم الحكمة أو فصل الخصومات والنبوة إذ كثر الانبياء فيهم ما لم يكثرفي غيرهم ورزقناهم من الطيبات مما أحل الله من اللذائذ وفضلناهم على العالمين عالمي زمانهم .
[١٧] وآتيناهم بينات من الامر أدلة من أمر الدين ويندرج فيها المعجزات وقيل آيات من أمر النبي ٦ منبئة لصدقه فما اختلفوا في ذلك الامر إلا من بعد ما جائهم العلم بحقيقة الحال بغيا بينهم عداوة وحسدا إن ربك يقضى بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون بالمؤاخذة والمجازاة .
[١٨] ثم جعلنك على شريعة طريقة من الأمر أمر الدين فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون آراء الجهال التابعة للشهوات قيل هم رؤساء قريش قالوا له ارجع إلى دين آبائك .
[١٩] إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا مما أراد بك وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض إذ الجنسية علة الانضمام فلا توالهم باتباع أهوائهم والله ولي المتقين فوال الله بالتقى واتباع الشريعة .
القمي هذا تأديب لرسول الله ٦ والمعنى لامته .
[٢٠] هذا بصئر للناس بينات تبصرهم وجه الفلاح وهدى من الضلال ورحمة من الله لقوم يوقنون يطلبون اليقين .
[٢١] أم حسب الذين اجترحوا السيئات أم منقطعة ومعنى الهمزة فيه إنكار الحسبان والاجتراح الاكتساب أن نجعلهم أن نصيرهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات مثلهم سواء محياهم ومماتهم وقرئ سواء بالنصب ساء ما يحكمون .
[٢٢] وخلق الله السموات والارض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت