التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٢ - عدد آيها خمس وثلاثون آية كوفي أربع في الباقين
أحد أضل من المشركين حيث تركوا عبادة السميع المجيب القادر الخبير إلى عبادة من لا يستجيب لهم لو سمع دعائهم فضلا عن أن يعلم سرائرهم ويراعي مصالحهم إلى يوم القيمة ما دامت الدنيا وهم عن دعائهم غافلون لانهم إما جمادات وإما عباد مسخرون مشتغلون بأحوالهم .
[٦] وإذا حُشِرَ الناس كانوا لهم أعداء يضرونهم ولا ينفعونهم وكانوا بعبادتهم كافرين كل من الضميرين ذو وجهين .
[٧] وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لاجله وفي شأنه لما جائهم هذا سحر مبين ظاهر بطلانه .
[٨] أم يقولون افتريه إضراب عن ذكر تسميتهم إياه سحرا إلى ذكر ما هو أشنع منه وإنكار له وتعجب قل إن افتريته على الفرض فلا تملكون لي من الله شيئا أي إن عاجلني الله بالعقوبة فلا تقدرون على دفع شيء منها فكيف اجترئ عليه واعرض نفسي للعقاب من غير توقع نفع ولا دفع ضر من قبلكم هو أعلم بما تفيضون فيه تندفعون فيه من القدح في آياته كفى به شهيدا بينى وبينكم يشهد لي بالبلاغ وعليكم بالكذب والانكار وهو وعيد بجزاء افاضتهم وهو الغفور الرحيم وعد بالمغفرة والرحمة لمن تاب وآمن وإشعار بحلم الله عنهم مع جرأتهم وقد سبق من العيون حديث في شأن نزول هذه الاية في سورة الشورى عند قوله تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده .
[٩] قل ما كنت بدعا من الرسل بديعا منهم أدعوكم إلى ما لم يدعوا إليه أو أقدر على ما لم يقدروا عليه وما أدري ما يُفعل بى ولا بكم في الدارين على التفصيل إذ لا علم لي بالغيب وقد سبق في هذه الاية من الاحتجاج حديث في المقدمة السادسة إن أتبع إلا ما يوحى إليّ لا اتجاوزه وما أنا إلا نذير عن عقاب الله مبين يبين الانذار عن العواقب بالشواهد المبينة والمعجزات المصدقة .
[١٠] قل أرايتم إن كان من عند الله أي القرآن وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرئيل قيل هو عبد الله بن سلام وقيل موسى ٧ وشهادته ما في التوراة