التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٠ - عدد آيها خمس وثلاثون آية كوفي أربع في الباقين
[٣٤] وقيل اليوم ننسكم نترككم في العذاب ترك ما ينسى كما نسيتم لقاء يومكم هذا كما تركتم عدته ولم تبالوا به ومأويكم النار وما لكم من ناصرين يخلصونكم منها .
[٣٥] ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا القمي وهم الائمة : أي كذبتموهم واستهزأتم بهم وغرتكم الحيوة الدنيا فحسبتم أن لا حياة سواها فاليوم لا يخرجون منها من النار وقرء بفتح الياء وضم الراء ولا هم يستعتبون لا يطلب منهم ان يعتبوا ربهم اي يرضوه لفوات أوانه والقمي ولا يجاوبون ولا يقبلهم الله .
[٣٦] فلله الحمدرب السموات ورب الارض رب العالمين إذ الكل نعمة منه .
[٣٧] وله الكبرياء في السموات والارض إذ ظهر فيها آثار قدرته في الحديث القدسي الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدة منهما القيته في نار جهنم وهو العزيز الذي لا يغلب الحكيم فيما قدر وقضى فاحمدوه وكبروه وأطيعوا له .
في ثواب الاعمال والمجمع عن الصادق ٧ من قرء سورة الجاثية كان ثوابها أن لا يرى النار أبدا ولا يسمع زفير جهنم ولا شهيقها وهو مع محمد ٦ .
سورة الاحقاف
عدد آيها خمس وثلاثون آية كوفي أربع في الباقين
بسم الله الرحمن الرحيم
[١] حم .
[٢] تنزيل الكتب من الله العزيز الحكيم .
[٣] ما خلقنا السموات والارض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى ينتهي إليه الكل وهو يوم القيامة أو كل واحد وهو آخر مدة بقائه المقدر له والذين كفروا عما أنذروا معرضون لا يتفكرون فيه ولا يستعدون لحلوله .
[٤] قل أرايتم ما تدعون من دون الله أرونى ماذا خلقوا من الارض أم لهم شرك في السموات أي أخبروا عن حال آلهتكم بعد تأمل فيها هل يعقل أن يكون لها مدخل في أنفسها في خلق شيء من أجزاء العالم فيستحق به العبادة ائتوني بكتاب من قبل هذا من قبل هذا الكتاب يعني القرآن فإنه ناطق بالتوحيد أو أثارة من علم أو بقية من علم بقيت عليكم من علوم الاولين هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به إن كنتم صدقين في عدواكم وهو إلزام بعدم ما يدل على الوهيتهم بوجه ما نقلا بعد إلزامهم بعدم ما يقتضيها عقلا وفي المجمع قرأ علي ٧ أو أثرة بسكون الثاء من غير ألف .
في الكافي عن الباقر ٧ إنه سئل عن هذه الاية فقال عنى بالكتاب التوراة والانجيل وأما أثارة من العلم فإنما عنى بذلك علم أوصياء الانبياء .
[٥] ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إنكار أن يكون