التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢ - مدنية عدد آيها تسع وعشرون آية بالاجماع
وفي المجمع عن الباقر ٧ قال إن تتولوا يا معشر العرب يستبدل قوما غيركم يعني الموالي .
وعن الصادق ٧ قال قد والله ابدل بهم خيرا منهم الموالي وفيه روى إن اناسا من أصحاب رسول الله ٦ قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه وكان سلمان إلى جنب رسول الله ٦ فضرب يده على فخذ سلمان فقال هذا وقومه والذي نفسي بيده لو كان الايمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس .
وفي ثواب الاعمال عن الصادق ٧ من قرأ سورة الذين كفروا لم يرتب أبدا ولم يدخله شك في دينه أبدا ولم يبله الله تعالى بفقر أبدا ولا خوف من سلطان أبدا ولم يزل محفوظا من الشك والكفر أبدا حتى يموت فإذا مات وكل الله به في قبره ألف ملك يصلون في قبره ويكون ثواب صلواتهم له ويشيعونه حتى يوقفونه موقف الامن عند الله تعالى ويكون في أمان الله وأمان محمد ٦ .
وفي المجمع مثله بأدنى تفاوت .
وعنه ٧ من أراد أن يعرف حالنا وحال أعدائنا فليقرأ سورة محمد ٦ فإنه يراها آية فينا وآية فيهم .
سورة الفتح
مدنية عدد آيها تسع وعشرون آية بالاجماع
بسم الله الرحمن الرحيم
[١] إنا فتحنا لك فتحا مبينا .
في المجمع عن النبي ٦ قال لما نزلت هذه الاية لقد نزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا وما فيها .
والقمي عن الصادق ٧ قال سبب نزول هذه السورة وهذا الفتح العظيم إن الله عز وجل أمر رسوله في النوم أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلقين فأخبر أصحابه وأمرهم بالخروج فخرجوا فلما نزل ذي الحليفة أحرموا بالعمرة وساقوا البدن وساق رسول الله ٦ ستة وستين بدنة وأشعرها عند إحرامه وأحرموا من ذا الحليفة ملبين بالعمرة وقد ساق من ساق منهم الهدي مشعرات مجللات فلما بلغ قريشا ذلك بعثوا خالد بن الوليد في مأتي فارس كمينا ليستقبل رسول الله ٦ وكان يعارضه على الجبال فلما كان في بعض الطريق حضرت صلاة الظهر فأذن بلال فصلى رسول الله ٦ بالناس فقال خالد بن الوليد لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة لا صبناهم فإنهم لا يقطعون صلاتهم ولكن يجئ الان لهم صلاة اخرى أحب إليهم من ضياء أبصارهم فإذا دخلوا في الصلاة أغرنا إليهم فنزل جبرئيل على رسول الله ٦ بصلاة الخوف في قوله عز وجل وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلوة الاية وهذه الاية في سورة النساء وقد كتبنا خبر صلاة الخوف فيها فلما كان في اليوم الثاني نزل رسول الله صلى الله عليه