التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦٤ - مدنية عن ابن عباس وقتادة وقيل مكية عدد آيها إحدى عشرة آية بالاجماع
التعب وتحفى دوابهم فقال لهم لا تخافوا فإن رسول الله ٦ قد أمرني بأمر وأخبرني ان الله سيفتح علي وعليكم فأبشروا فانكم على خير والى خير فطابت نفوسهم وقلوبهم وساروا على ذلك السير التعب حتى إذا كانوا قريبا منهم حيث يرونهم ويراهم أمر أصحابه ان ينزلوا وسمع أهل وادي اليابس بمقدم علي بن أبي طالب ٧ وأصحابه فأخرجوا إليهم منهم مأتا رجل شاكين بالسلاح فلما رآهم علي ٧ خرج إليهم في نفر من أصحابه فقالوا لهم من أنتم ومن أين أنتم ومن أين أقبلتم وأين تريدون قال أنا علي بن أبي طالب ٧ ابن عم رسول الله ٦ وأخوه ورسوله إليكم ادعوكم إلى شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ولكم ان امنتم ما للمسلمين وعليكم ما على المسلمين من خير وشر فقالوا له إياك أردنا وأنت طلبتنا قد سمعنا مقالتك فخذ حذرك واستعد للحرب العوان واعلم انا قاتلوك وقاتلوا أصحابك والموعود فيما بيننا وبينك غدا ضحوة وقد أعذرنا فيما بيننا وبينك فقال لهم علي ٧ ويلكم تهددوني بكثرتكم وجمعكم فأنا استعين بالله وملائكته والمسلمين عليكم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فانصرفوا إلى مراكزهم وانصرف علي الى مركزه فلما جنه الليل أمر أصحابه ان يحسنوا إلى دوابهم ويقضموا ويسرجوا فلما انشق عمود الصبح صلى بالناس بغلس ثم غار عليهم بأصحابه فلم يعلموا حتى وطأهم الخيل فما أدرك آخر أصحابه حتى قتل مقاتليهم وسبى ذراريهم واستباح أموالهم وخرب ديارهم وأقبل بالاسارى والاموال معه فنزل جبرئيل وأخبر رسول الله ٦ بما فتح الله على علي ٧ وجماعة المسلمين فصعد رسول الله ٦ المنبر فحمد الله واثنى عليه واخبر الناس بما فتح الله على المسلمين واعلمهم أنه لم يصب منهم إلا رجلين ونزل فخرج يستقبل عليا ٧ في جميع أهل المدينة من المسلمين حتى لقيه على ثلاثة أميال من المدينة فلما رآه علي ٧ مقبلا نزل عن دابته ونزل النبي ٦ حتى التزمه وقبل ما بين عينيه فنزل جماعة المسلمين إلى علي ٧ حيث نزل