التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٨ - وتسمى سورة النساء القصرى مدنية بالاجماع عدد آيها إثنتا عشرة آية
وتعالى أمر في كتابه بالطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود فأثبتم شاهدين فيما أهمل وأبطلتم الشاهدين فيما أكد وأقيموا الشهادة أيها الشهود عند الحاجة لله خالصا لوجهه ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الاخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا .
[٣] ويرزقه من حيث لا يحتسب .
القمي عن الصادق ٧ قال في دنياه .
وفي المجمع عن النبي ٦ إنه قرأها فقال مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت وشدائد يوم القيامة .
وعنه ٧ إني لاعلم آية لو اخذ بها الناس لكفتهم ومن يتق الله الاية فما زال يقولها ويعيدها وفي نهج البلاغة مخرجا من الفتن ونورا من الظلم .
وفي المجمع عن الصادق ٧ ويرزقه من حيث لا يحتسب أي يبارك له فيما أتاه .
وفي الفقيه عنه عن آبائه عن علي : من أتاه الله برزق لم يخط إليه برجله ولم يمد إليه يده ولم يتكلم فيه بلسان ولم يشد إليه ثيابه ولم يتعرض له كان ممن ذكره الله عز وجل في كتابه ومن يتق الله الاية .
وفي الكافي عن الصادق ٧ إن قوما من أصحاب رسول الله ٦ لما نزلت هذه الاية اغلقوا الابواب وأقبلوا على العبادة وقالوا قد كفينا فبلغ ذلك النبي ٦ فأرسل إليهم فقال ما حملكم على ما صنعتم فقالوا يا رسول الله تكفل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة فقال إنه من فعل ذلك لم يستجب له عليكم بالطلب .
وعنه ٧ هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا فيسمعوا حديثنا فينقلوه إليهم فيعيه هؤلاء ويضيعه هؤلاء فاولئك الذين يجعل الله عز وجل لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون ومن