التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩١ - وتسمى سورة النساء القصرى مدنية بالاجماع عدد آيها إثنتا عشرة آية
تطييب لقلب المعسر سيجعل الله بعد عسر يسرا أي عاجلا وآجلا وهذا الحكم يجري في كل انفاق .
ففي الكافي عن الصادق ٧ انه سئل عن الرجل الموسر يتخذ الثياب الكثيرة الجياد والطيالسة والقمص الكثيرة يصون بعضها بعضا يتجمل بها أيكون مسرفا قال لا لان الله عز وجل يقول لينفق ذوسعة من سعته .
وفيه والقمي عنه ٧ في قوله ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه قال انفق الرجل على إمرأته ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما .
[٨] وكأين من قرية أهل قرية عتت عن أمر ربها ورسله أعرضت عنه إعراض العاتي فحاسبناها حسابا شديدا بالاستقصاء والمناقشة وعذبنها عذابا نكرا منكرا أو المراد اما حساب الاخرة وعذابها وإنما عبر بالماضي لتحققه وإما استقصاء ذنوبهم وما اصيبوا به عاجلا .
[٩] فذاقت وبال أمرها عقوبة كفرها ومعاصيها وكان عاقبة أمرها خسرا لا ربح فيها أصلا .
[١٠] أعد الله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله يا اولى الالباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا .
[١١] رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات .
في العيون الرضا ٧ في قوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن الذكر رسول الله ٦ ونحن أهله قال وذلك بين في كتاب الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق فاتقوا الله يا اولى الالباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور من الضلالة إلى الهدى ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجرى من تحتها الانهار خالدين فيها أبدا وقرئ ندخله بالنون قد أحسن الله له رزقا .