التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٤ - مدنية عدد آيها اثنتا عشرة آية بالاجماع
قراءته يعني قراءة علي ٧ فلما نبأها به قالت من أنباك هذا قال نبأنى العليم الخبير القمي كان سبب نزولها أن رسول الله ٦ كان في بعض بيوت نسائه وكانت مارية القبطية تكون معه تخدمه وكان ذات يوم في بيت حفصة فذهبت حفصة في حاجة لها فتناول رسول الله ٦ مارية فعلمت حفصة بذلك فغضبت وأقبلت على رسول الله ٦ فقالت يا رسول الله في يومي وفي داري وعلى فراشي فاستحيى رسول الله ٦ منها فقال كفي قد حرمت مارية على نفسي ولا اطأها بعد هذا أبدا وأنا افضي إليك سرا إن أنت اخبرت به فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فقالت نعم ما هو فقال إن أبا بكر يلي الخلافة بعدي ثم بعده أبوك فقالت من أنباك هذا قال نبانى العليم الخبير فأخبرت حفصة به عائشة من يومها ذلك وأخبرت ذلك عائشة أبا بكر فجاء أبو بكر إلى عمر فقال له إن عائشة أخبرتني عن حفصة بشئ ولا اثق بقولها فاسأل أنت حفصة فجاء عمر إلى حفصة فقال لها ما هذا الذي اخبرت عنك عائشة فأنكرت ذلك وقالت ما قلت لها من ذلك شيئا فقال لها عمر إن هذا حق فأخبرينا حتى نتقدم فيه فقالت نعم قد قال رسول الله فاجتمعوا أربعة على أن يسموا رسول الله ٦ فنزل جبرئيل على رسول الله ٦ بهذه السورة قال وأظهره الله عليه يعني أظهره الله على ما اخبرت به وما هموا به من قتله عرف بعضه أي أخبرها وقال لم أخبرت بما أخبرتك وأعرض عن بعض قال لم يخبرهم بما يعلم مما هموا به من قتله وفي المجمع قيل إن النبي ٦ خلا في بعض يوم لعائشة مع جاريته ام إبراهيم مارية القبطية فوقفت حفصة على ذلك فقال لها رسول الله ٦ لا تعلمي عائشة ذلك وحرم مارية على نفسه فأعلمت حفصة عائشة الخبر واستكتمتها إياه فأطلع الله نبيه على ذلك وهو قوله وإذ أسر النبي إلى بعض أزوجه حديثا يعني حفصة ولما حرم مارية القبطية أخبر حفصة أنه يملك من بعده أبو بكر وعمر فعرفها بعض ما أفشت من الخبر وأعرض عن بعض أن أبا بكر وعمر يملكان بعدي قال وقريب من ذلك ما رواه العياشي عن أبي جعفر ٧ إلا أنه زاد في ذلك أن كل واحدة منهما حدثت أباها بذلك فعاتبهما في أمر مارية وما أفشتا عليه من ذلك وأعرض عن أن يعاتبهما في الامر الاخر .