التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٦٣ - وقيل سورة الامتحان وقيل سورة المودة مدنية
استثناء جميع أجزائه ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير متصل بما قبل الاستثناء .
[٥] ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بأن تسلطهم علينا فيفتنونا بعذاب لا نتحمله أو تشمتهم بنا .
في الكافي عن الصادق ٧ قال ماكان من ولد آدم مؤمن إلا فقيرا ولا كافرا إلا غنيا حتى جاء إبراهيم ٧ فقال ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا فصير الله في هؤلاء أموالا وحاجة وفي هؤلاء أموالا وحاجة واغفر لنا ما فرط منا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ومن كان كذلك كان حقيقا بأن يجير المتوكل ويجيب الداعي .
[٦] لقد كان لكم فيهم اسوة حسنة تكرير لمزيد الحث على التأسي بهم بابراهيم ولذلك صدر بالقسم وأكد بما بعده لمن كان يرجوا الله واليوم الاخر فأشعر بأن ترك التأسي بهم ينبئ عن سوء العقيدة ومن يتول فان الله هو الغني الحميد .
[٧] عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير على ذلك والله غفور رحيم لما فرط منكم من موالاتهم من قبل ولما بقي في قلوبكم من ميل الرحم .
القمي عن الباقر ٧ إن الله أمر نبيه ٦ والمؤمنين بالبراءة من قومهم ماداموا كفارا فقال لقد كان لكم فيهم اسوة حسنة إلى قوله والله غفور رحيم قطع الله ولاية المؤمنين منهم وأظهروا لهم العداوة فقال عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة فلما أسلم أهل مكة خالطهم أصحاب رسول الله ٦ وناكحوهم وتزوج رسول الله ٦ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب .
[٨] لا ينهكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجو كم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم تقضوا إليهم بالعدل إن الله يحب المقسطين العادلين