التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٢ - مدنية عدد آيها أربع وعشرون آية بالاجماع
وعن الصادق ٧ ما من مؤمن إلا ولقلبه اذنان في جوفه اذن ينفث فيها الوسواس الخناس واذن ينفث فيها الملك فيؤيد الله المؤمن بالملك فلذلك قوله وأيدهم بروح منه .
وعن الكاظم ٧ إن الله تبارك وتعالى أيد المؤمن بروح منه تحضره في كل وقت يحسن فيه ويتقي وتغيب عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدي فهي معه تهتز سرورا عند إحسانه وتسيخ ف ي الثرى عند إسائته فتعاهدوا عباد الله نعمه بإصلاح أنفسكم تزدادوا يقينا وتربحوا نفيسا ثمينا رحم الله إمرءهم بخير فعمله أو هم بشر فارتدع عنه ثم قال نحن نؤيد الروح بالطاعة لله والعمل له .
وعن الباقر ٧ في قول رسول الله ٦ إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان قال هو قوله وأيدهم بروح منه ذاك الذي يفارقه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الانهار خالدين فيها رضى الله عنهم بطاعتهم ورضوا عنه بقضائه وبما وعدهم من الثواب اولئك حزب الله جنده وأنصار دينه ألا إن حزب الله هم المفلحون الفائزون بخير الدارين وقد سبق ثواب قراءة هذه السورة في آخر سورة الحديد .
سورة الحشر
مدنية عدد آيها أربع وعشرون آية بالاجماع
بسم الله الرحمن الرحيم
[١] سبح لله ما في السموات وما في الارض وهو العزيز الحكيم .
[٢] هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر أي لاول جلائهم إلى الشام وآخر حشرهم إليه يكون في الرجفة كما مرت الاشارة إليه في سورة الدخان والحشر إخراج جمع من مكان إلى آخر .
في المجمع عن ابن عباس قال لهم النبي ٦ اخرجوا قالوا إلى أين قال إلى أرض المحشر .
والقمي عن الحسن المجتبى ٧ في حديث ملك الروم ثم يبعث الله نارا من المشرق ونارا من المغرب ويتبعهما بريحين شديدين فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس والقمي قال سبب ذلك انه كان بالمدينة ثلثة أبطن من اليهود بني النضير وقريظة وقينقاع وكان بينهم وبين رسول الله ٦ عهد ومدة فنقضوا عهدهم وكان سبب ذلك من بني النضير في نقض عهدهم أنه أتاهم رسول الله ٦ يسلفهم دية رجلين قتلهما رجل من أصحابه غيلة يعني يستقرض وكان قصد كعب بن الاشرف فلما دخل على كعب قال مرحبا يا أبا القاسم وأهلا وقام كأنه يصنع له الطعام وحدث نفسه أن يقتل رسول الله ٦ ويتبع أصحابه فنزل جبرئيل فأخبره بذلك فرجع رسول الله ٦ إلى المدينة وقال لمحمد بن مسلمة الانصاري إذهب إلى بني النضير فأخبرهم أن الله تعالى قد أخبرني بما هممتم به من الغدر