التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥
[٨] يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر يقيم على كفره مستكبرا عن الأيمان بالايات وثم لاستبعاد الاصرار بعد سماع الايات كأن لم يسمعها أي كأنه فبشره بعذاب أليم على إصراره .
[٩] وإذا علم من آيتنا شيئا وإذا بلغه شيء وعلم أنه منها .
والقمي إذا رأى فوضع العلم مكان الرؤية اتخذها هزوا أي الايات كلها أو الشئ لانه بمعنى الاية أولئك لهم عذاب مهين لذلك .
[١٠] من ورائهم جهنم ولا يغنى عنهم ولا يدفع ما كسبوا من الأموال والاولاد شيئا من عذاب الله ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء من الأصنام والرؤساء ولهم عذاب عظيم لا يتحملونه .
[١١] هذا هدى أي القرآن والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم وقرئ أليم بالرفع والرجز أشد العذاب .
[١٢] الله الذي سخر لكم البحر لتجرى الفلك فيه بأمره بتسخيره وأنتم راكبوها ولتبتغوا من فضله بالتجارة والغوص والصيد وغيرها ولعلكم تشكرون هذه النعم .
[١٣] وسخر لكم ما في السموت وما في الارض جميعا بأن خلقها نافعة لكم منه كائنة منه إن في ذلك لايات لقوم يتفكرون في صنائعه .
[١٤] قل للذين آمنوا يغفروا أي قل لهم اغفروا يغفروا يعني يعفوا ويصفحوا للذين لا يرجون ايام الله لا يتوقعون وقائعه بأعدائه ليجزي قوما بما كانوا يكسبون وقرئ لنجزي بالنون القمي قال يقول لائمة الحق لا تدعو ا على أئمة الجور حتى يكون الله هو الذي يعاقبهم .
وعن الصادق ٧ قال قل للذين مننا عليهم بمعرفتنا أن يعرفوا الذين لا يعلمون فإذا عرفوهم فقد غفروا لهم .