التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٨ - مدنية عدد آيها ثماني عشرة آية بالاجماع
وقر وكان جهوري الصوت فكان إذا كلمه رفع صوته وربما تأذى رسول الله ٦ بصوته قال وروي أنه لما نزلت الاية فقد ثابت فتفقده رسول الله ٦ فأخبر بشأنه فدعاه فسأله فقال يارسول الله لقد انزلت هذه الاية وإني جهوري الصوت فأخاف أن يكون عملي قد حبط فقال رسول الله ٦ لست هناك فإنك تعيش بخير وتموت بخير وإنك من أهل الجنة .
وفي تفسير الامام ٧ في سورة البقرة عند قوله تعالى لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا .
عن الكاظم ٧ إن رسول الله ٦ لما قدم المدينة وكثر حوله المهاجرون والانصار وكثرت عليه المسائل وكانوا يخاطبونه بالخطاب العظيم الذي لا يليق به وذلك أن الله تعالى كان قال يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصوتكم فوق صوت النبي ٦ الاية وكان رسول الله ٦ بهم رحيما وعليهم عطوفا وفي إزالة الاثام عنهم مجتهدا حتى أنه كان ينظر إلى من يخاطبه فيعمد على أن يكون صوته مرتفعا على صوته ليزيل عنه ما توعده الله من إحباط عمله حتى أن رجلا أعرابيا ناداه يوما خلف حائط بصوت له جهوري يا محمد فأجابه بأرفع من صوته يريد أن لا يأثم الاعرابي بارتفاع صوته .
[٣] إن الذين يغضّون أصواتهم يخفضونها عند رسول الله مراعاة للادب اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى جربها لها ومرنها عليها لهم مغفرة لذنوبهم وأجر عظيم لغضهم وسائل طاعاتهم والتنكير للتعظيم .
[٤] إن الذين ينادونك من وراء الحجرات من خارجها خلفها أو قدامها والمراد حجرات نسائه ٦ أكثرهم لا يعقلون إذ العقل يقتضي حسن الادب ومراعاة الحشمة لمن كان بهذا المنصب .
[٥] ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم من الاستعجال والنداء لما فيه من حفظ الادب وتعظيم الرسول الموجبين للثناء والثواب والاسعاف بالمسؤول وفي إليهم إشعار بأنه لو خرج لا لاجلهم ينبغي أن يصبروا حتى يفاتحهم