التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧ - مدنية عدد آيها تسع وعشرون آية بالاجماع
فقالت يا رسول الله انحرانت واحلق فنحر القوم على حيث يقين وشك وارتياب فقال رسول الله ٦ تعظيما للبدن رحم الله المحلقين وقال قوم لم يسوقوا البدن يارسول الله والمقصرين لان من لم يسق هديا لم يجب عليه الحلق فقال رسول الله ٦ ثانيا رحم الله المحلقين الذين لم يسوقوا الهدي فقالوا يا رسول الله والمقصرين فقال رحم الله المقصرين ثم رحل رسول الله ٦ نحو المدينة إلى التنعيم ونزل تحت الشجرة فجاء أصحابه الذين أنكروا عليه الصلح واعتذروا وأظهروا الندامة على ما كان منهم وسألوا رسول الله ٦ أن يستغفر لهم فنزلت آية الرضوان .
أقول : هذه القصة مذكورة في روضة الكافي عن الصادق ٧ بزيادة ونقصان من أرادها رجع إليه .
[٢] ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر علة للفتح من حيث أنه مسبب عن جهاد الكفار والسعي في إزاحة الشرك وإعلاء الدين وتكميل النفوس الناقصة قهرا ليصير ذلك بالتدريج إختيارا وتخليص الضعفة عن أيدي الظلمة .
في المجمع والقمي عن الصادق ٧ أنه سئل عن هذه الاية فقال ما كان له ذنب ولا هم بذنب ولكن الله حمله ذنوب شيعته ثم غفرها له .
وفي المجمع عنه ٧ انه سئل عنها فقال والله ما كان له ذنب ولكن الله سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة علي ٧ ما تقدم من ذنبهم وما تأخر قال بعض أهل المعرفة قد ثبت عصمته ٦ فليس له ذنب فلم يبق لاضافة الذنب إليه إلا أن يكون هو المخاطب والمراد امته كما قيل إياك ادعو واسمعي يا جارة قال ما تقدم من ذنبك من آدم إلى زمانه وما تأخر من زمانه إلى يوم القيامة فإن الكل امته فإنه ما من امة إلا وهي تحت شرع محمد ٦ من اسم الباطن من حيث كان نبيا وآدم بين الماء والطين وهو سيد النبيين والمرسلين فإنه سيد الناس فبشر الله تعالى محمدا ٦ بقوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر لعموم رسالته إلى الناس كافة وما يلزم الناس رؤية شخصه فكما وجه في زمان ظهوره رسوله