التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥ - عدد آيها خمس وثلاثون آية كوفي أربع في الباقين
ابعث وقد خلت القرون من قبلي فلم يرجع أحد منهم وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أسطير الاولين أباطيلهم التي كتبوها القمي قال نزلت في عبد الرحمان بن أبي بكر .
[١٨] أولئك الذين حق عليهم القول بأنهم أهل النار في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والانس إنهم كانوا خاسرين .
[١٩] ولكل من الفريقين درجات مراتب مما عملوا من جزاء ما عملوا من الخير والشر أو من أجل ما عملوا والدرجات غالبة في المثوبة وهاهنا جاءت على التغليب وليوفيهم أعملهم جزاءها وقرئ بالنون وهم لا يظلمون بنقص ثواب وزيادة عقاب .
[٢٠] ويوم يعرض الذين كفروا على النار يعذبون بها وقيل تعرض النار عليهم فقلب مبالغة كقولهم عرضت الناقة على الحوض أذهبتم طيباتكم لذائذكم أي يقال لهم أذهبتم وقرئ بالاستفهام في حياتكم الدنيا باستيفائها واستمتعتم بها فما بقى لكم منها شيء القمي قال أكلتم وشربتم ولبستم وركبتم وهي في بني فلان فاليوم تجزون عذاب الهون قال العطش بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق وبما كنتم تفسقون عن طاعة الله .
في المحاسن عن الصادق عن آبائه : قال اتي النبي ٦ بخبيص فأبى أن يأكله فقيل أتحرمه قال لا ولكني أكره أن تتوق إليه نفسي ثم تلا هذه الاية أذهبتم طيبتكم في حيوتكم الدنيا .
[٢١] واذكر أخا عاد يعني هودا إذ أنذر قومه بالاحقاف قيل هي جمع حقف وهي رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء القمي الاحقاف من بلاد عاد من الشقوق إلى الاجفر وهي أربعة منازل وقد خلت النذر الرسل من بين يديه ومن خلفه قبل هود وبعده ألا تعبدوا إلا الله إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم هائل بسبب شرككم .
[٢٢] قالوا أجئتنا لتأفكنا لتصرفنا عن آلهتنا عن عبادتها فأتنا بما تعدنا من العذاب على الشرك إن كنت من الصادقين في وعدك .