التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٨٠ - مكية عدد آيها تسع وأربعون آية
[٢٢] وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون وزدناهم وقتا بعد وقت ما يشتهون من أنواع النعم .
[٢٣] يتنازعون فيها يتعاطون هم وجلسائهم بتجاذب كأسا خمرا سمي باسم محلها ولذلك أنث ضميرها لا لغو فيها ولا تأثيم أي لا يتكلمون بلغو الحديث في أثناء شربها ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله كما هو عادة الشاربن في الدنيا وذلك مثل قوله لا فيها غول وقرئ بالفتح القمي قال ليس في الجنة غناء ولا فحش ويشرب المؤمن ولا يأثم .
[٢٤] ويطوف عليهم أي بالكأس غلمان لهم أي مماليك مخصوصون بهم وقيل أولادهم الذين سبقوهم كأنهم لؤلؤ مكنون مصون في الصدف من بياضهم وصفائهم .
في المجمع عن النبي ٦ أنه سئل الخادم كاللؤلؤ فكيف المخدوم فقال والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب .
[٢٥] وأقبل بعضهم على بعض يتسائلون يسأل بعضهم بعضا عن أحواله وأعماله .
[٢٦] قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين القمي أي خائفين من العذاب .
[٢٧] فمن الله علينا بالرحمة ووقنا عذاب السموم عذاب النار النافذة في المسام نفوذ السموم .
القمي قال السموم الحر الشديد .
[٢٨] إنا كنا من قبل من قبل ذلك في الدنيا ندعوه نعبده إنه وقرئ بالفتح هو البر المحسن الرحيم الكثير الرحمة .
[٢٩] فذكِّر فاثبت على التذكير ولا تكترث بقولهم فما أنت بنعمة ربك بحمد الله وإنعامه بكاهن ولا مجنون كما يقولون .