التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٥ - وتسمى سورة النساء القصرى مدنية بالاجماع عدد آيها إثنتا عشرة آية
[١٥] إنما أموالكم وأولادكم فتنة اختبار لكم والله عنده أجر عظيم لمن آثر محبة الله وطاعته على محبة الاموال والاولاد والسعي لهم .
في المجمع عن النبي ٦ إنه كان يخطب فجاء الحسن والحسين ٨ وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله ٦ إليهما فأخذهما فوضعهما في حجره على المنبر وقال صدق الله عز وجل إنما أموالكم وأولادكم فتنة نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما ثم أخذ في خطبته وفي نهج البلاغة لا يقولن أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة لانه ليس أحد إلا وهو مشتمل على فتنة ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن فإن الله سبحانه يقول واعلموا إنما أموالكم وأولادكم فتنة .
[١٦] فاتقوا الله ما استطعتم فابذلوا في تقواه جهدكم وطاقتكم واسمعوا مواعظه وأطيعوا أوامره وأنفقوا في وجوه الخير خالصا لوجهه خيرا لانفسكم إنفاقا خيرا لانفسكم أو اتوا خيرا أو يكن الانفاق خيرا وهو تأكيد للحث على الامتثال ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون سبق تفسيره .
[١٧] إن تقرضوا الله بصرف المال فيما أمره قرضا حسنا مقرونا بإخلاص وطيب نفس يضاعفه لكم يجعل لكم بالواحد عشرا إلى سبع مأة وأكثر وقرئ يضعفه ويغفر لكم ببركة الانفاق والله شكور يعطي الجزيل بالقليل حليم لا يعاجل بالعقوبة .
[١٨] عالم الغيب والشهادة لا يخفى عليه شيء العزيز الحكيم تام القدرة والعلم .
في ثواب الاعمال والمجمع عن الصادق ٧ من قرأ سورة التغابن في فريضة كانت شفيعة له يوم القيامة وشاهد عدل عند من تجيز شهادتها ثم لا تفارقه حتى تدخله الجنة .
سورة الطلاق
وتسمى سورة النساء القصرى مدنية بالاجماع عدد آيها إثنتا عشرة آية
بسم الله الرحمن الرحيم
[١] يا أيها النبي القمي المخاطبة للنبي ٦ والمعنى للناس إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وقت عدتهن وهو الطهر القمي عن الباقر ٧ قال العدة الطهر من المحيض .
وفي المجمع عن النبي ٦ والسجاد والصادق ٨ فطلقوهن في قبل عدتهن .
وفي الكافي عن الصادق ٧ قال قال أمير المؤمنين ٧ إذا اراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها بغير جماع .
وعن الباقر ٧ إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها أنت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين وأحصوا العدة اضبطوها واكملوها ثلاثة قروء واتقوا الله ربكم في تطويل العدة والاضرار بهن لا تخرجوهن من بيوتهن من مساكنهن وقت الفراق حتى تنقضي عدتهن ولا يخرجن .
في الكافي عن الكاظم ٧ إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تخرج ولا تخرج حتى تطلق الثالثة فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها والمرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو اجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها إلا أن يأتين بفاحشة مبينة .