التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٤ - مدنية وقال ابن عباس مكية غير ثلاث آيات من آخرها
المصير الايتان بيان للتغابن وتفصيل له .
[١١] ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله إلا بتقديره ومشيئته ومن يؤمن بالله يهد قلبه القمي أي يصدق الله في قلبه فإذا بين الله له اختار الهدى ويزيده الله كما قال ويزيد الله الذين اهتدوا هدى .
وفي الكافي عن الصادق ٧ قال إن القلب ليرجج فيما بين الصدر والحنجرة حتى يعقد على الايمان فإذا عقد على الايمان قر وذلك قول الله عز وجل ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم حتى القلوب وأحوالها .
[١٢] وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فان توليتم فلا بأس عليه فإنما على رسولنا البلاغ المبين وقد بلغ .
[١٣] الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون لان الايمان بالتوحيد يقتضي ذلك .
[١٤] يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم يشغلكم عن طاعة الله ويخاصمكم في أمر الدين أو الدنيا فاحذروهم ولا تأمنوا غوائلهم وإن تعفوا عن ذنوبهم بترك المعاقبة وتصفحوا بالاعراض وترك التثريب عليها وتغفروا باخفائها وتمهيد معذرتهم فيها فإن الله غفور رحيم يعاملكم بمثل ما عاملتم ويتفضل عليكم .
القمي عن الباقر ٧ في هذه الاية إن الرجل كان إذا أراد الهجرة إلى رسول الله ٦ تعلق به ابنه وإمرأته وقالوا ننشدك الله ان تذهب عنا وتدعنا فنضيع بعدك فمنهم من يطيع أهله فيقيم فحذرهم الله أبنائهم ونساءهم ونهاهم عن طاعتهم ومنهم من يمضي ويذرهم ويقول أما والله لئن لم تهاجروا معي ثم يجمع الله بيني وبينكم في دار الهجرة لا أنفعكم بشئ أبدا فلما جمع الله بينه وبينهم أمره الله أن يحسن إليهم ويصلهم فقال وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم .