التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٦١ - وتسمى سورة الدهر قيل مكية كلها وقيل مدنية كلها وقيل مدنية
في المجمع قد روى الخاص والعام إن الايات من هذه السورة وهي قوله إن الابرار يشربون إلى قوله وكان سعيكم مشكورا نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين : وجارية لهم تسمى فضة والقصة طويلة جملتها أنه مرض الحسن والحسين فعادهما جدهما ووجوه العرب وقالوا يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا فنذر صوم ثلاثة أيام إن شفاهما الله سبحانه ونذرت فاطمة ٣ وكذلك فضة فبرءا وليس عندهم شيء فاستقرض علي ٧ ثلاثة اصوع من شعير من يهودي وروي انه أخذها ليغزل له صوفا وجاء به إلى فاطمة فطحنت صاعا منها فاختبزته وصلى علي ٧ المغرب وقربته إليهم فأتاهم مسكين يدعو لهم وسألهم فأعطوهم ولم يذوقوا إلا الماء فلما كان اليوم الثاني اخذت صاعا فطحنته واختبزته وقدمته إلي علي ٧ فإذا يتيم بالباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء فلما كان اليوم الثالث عمدت إلى الباقي فطحنته واختبزته وقدمته إلى علي ٧ فإذا أسير بالباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء فلما كان اليوم الرابع وقد قضوا نذورهم أتى علي ٧ ومعه الحسن والحسين ٨ إلى النبي ٦ وبهما ضعف فبكى رسول الله ٦ ونزل جبرئيل ٧ بسورة هل أتى .
وفي رواية ان علي بن أبي طالب ٧ آجر نفسه ليسقي نخلا بشئ من شعير ليلة حتى أصبح فلما أصبح وقبض الشعير طحن ثلثه فجعلوامنه شيئا ليأكلوه يقال له الحريرة فلما تم انضاجه اتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام ثم عمل الثلث الثاني فلما تم انضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه ثم عمل الثلث الثالث فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين فسأل فأطعموه وطووا يومهم ذلك .
والقمي عن الصادق ٧ كان عند فاطمة شعير فجعلوه عصيدة فلما انضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين فقال المسكين رحمكم الله اطعمونا مما رزقكم الله فقام علي ٧ فأعطاه ثلثها فلم يلبث أن جاءيتيم